بعد العمليه حصلها ايه اسما السيد

— أثناء العملية…
سكت دانيال فجأة.
وشه شحب…
وبقى باصصلي كأنه مش عارف يكمل الجملة ولا لأ.
مديت إيدي ومسكت دراعه.
وقلت بصوت عالي رغم إن الكلام كان بيوجعني بسبب الجرح:
— أثناء العملية حصل إيه يا دانيال؟ انطق!
لف وشه بعيد عني.
وقال:
— الدكتور اتصل بيا بعد ما خرجتي من العمليات… وقال إنهم لقوا حاجة جوه مناخيرك.
جسمي كله اتجمد.
حطيت إيدي على الشاش اللي ملفوف حوالين وشي.
وسألته:
— حاجة إيه؟
ما ردش.
زقيته في صدره وأنا بعيط:
— حاجة إيه؟ ورم؟
رفع عينه ليا بسرعة وقال:
— مش عارفين لسه.
حسيت إن الأرض بتتهز من تحتي.
قربت من السرير وقعدت عليه بالعافية.
المسكن اللي كنت واخداه كان مخلي دماغي تقيلة…
لكن الكلمة دخلت جوايا أوضح من أي حاجة.
ورم.
من وأنا صغيرة…
كل مشكلتي كانت شكل مناخيري.
عمري ما فكرت إن في يوم ممكن أخاف عليها…
مش من شكلها…
لكن من حاجة مستخبية جواها.
دانيال قعد قدامي على ركبته.
مسك إيدي بين إيديه وقال:
— الدكتور قال إن أثناء ما كان بيشتغل، لقى كتلة صغيرة جوه التجويف الشمال. شكلها ما كانش مطمن، فشالها وبعتها تحليل.
بصيتله وأنا مش قادرة أتنفس.
— وإنت شلت المرايات علشان كده؟
هز راسه بالنفي.
— شلتها علشان الدكتور حذرني إن العملية بقت أكبر من اللي كانت متخططة. اضطر يشيل جزء زيادة من الغضروف، ويعمل ترميم داخلي. قال إن شكل وشك أول أسبوعين ممكن يكون صعب جدًا… تورم، كدمات وعدم تماثل مؤقت.
قلت بمرارة:
— يعني شكلي اتشوّه؟
— ما قالش كده.
— أمال قال إيه؟
— قال إن جسمك محتاج وقت… وإن أسوأ حاجة ممكن تعمليها إنك تبصي لنفسك دلوقتي وتحكمي على النتيجة.
سحبت إيدي من إيده.
وقلت:
— فقررت تخبي عني؟
— كنت خايف عليكي.
ضحكت ضحكة قصيرة ومخنوقة.
— خايف عليا؟ ولا خايف من رد فعلي؟
سكت.
وسكوته وجعني أكتر.
قمت من على السرير رغم الدوخة.
ومشيت ناحية دولاب الهدوم.
فتحت الباب.
المكان اللي كانت فيه المراية الطويلة فاضي.
حتى البراغي كان شايلها.
فضلت ألمس الخشب مكانها.
وبعدين بصيتله.
— إنت عارف عملت إيه؟
— عارف إنك هتزعلي.
— لأ… إنت رجعتني طفلة تاني.
وشه اتغير.
قلت وأنا دموعي بتنزل:
— طول عمري الناس بتقرر أنا شكلي عامل إزاي. هم اللي يقولوا إني وحشة. هم اللي يضحكوا. هم اللي يخلوني أخبي وشي. ولما أخيرًا أخدت قرار يخص جسمي… رجعت البيت لقيتك إنت كمان بتقرر إني ما ينفعش أشوف نفسي.