بعد العمليه حصلها ايه اسما السيد

قلبي دق بسرعة.

الصوت القديم حاول يرجع.

“شايفة؟ حتى بعد العملية مش عاجباهم.”

لكن الصوت التاني ظهر.

“هي مش صاحبة القرار.”

قفلت المحادثة.

وقلت لدانيال:

— هنروح الحفل.

ابتسم.

— متأكدة؟

— أيوه.

يوم الحفل…

وقفت قدام المراية.

لبست فستان بسيط.

رفعت شعري.

زمان كنت بسيبه نازل حوالين وشي علشان يخبيه.

دانيال دخل الأوضة.

بصلي وقال:

— جاهزة؟

— جاهزة.

— تحبي أقولك إنك جميلة؟

ضحكت.

— قول.

— إنتِ جميلة.

— عارفة.

رفع حاجبه.

— تقدم كبير.

دخلنا القاعة.

أول عشر دقايق كانوا صعبين.

كنت حاسة إن كل العيون عليا.

لكن المعالجة علمتني أسأل نفسي:

“عندك دليل؟ ولا ده خوف قديم؟”

بصيت حوالي.

الناس كانت بتتكلم.

بتضحك.

كل واحد مشغول بنفسه.

وبعدين شفتها.

البنت اللي كانت أكتر واحدة بتتنمر عليا.

كبرت.

وشها اتغير.

لكن عرفتها.

قربت مني.

بصت لمناخيري.

وقالت:

— إنتِ عملتي عملية فعلًا؟

قلت:

— أيوه.

ابتسمت ابتسامة غريبة.

— أنا كنت بهزر معاكي زمان على فكرة. إنتِ كنتِ حساسة زيادة.

الجملة خبطتني.

كل السنين دي…

وهي شايفاها هزار.

بصيتلها.

وقلت:

— لأ، ما كانش هزار.

اتوترت.

— كنا عيال.

— العيال ممكن يجرحوا بعض. ولما يكبروا، يا إما يعترفوا… يا إما يفضلوا يبرروا.

وشها احمر.

— أنا مش فاكرة إني عملت حاجة كبيرة.

قلت:

— أنا فاكرة.

سكتت.

الناس اللي حوالينا بدأوا ياخدوا بالهم.

دانيال وقف بعيد.

ما تدخلش.

سابني أتكلم بنفسي.

قلت:

— أنا مش جاية أخد منك اعتذار. ولا جاية أخليكي تحسي بالذنب. بس ما تسمّيش ألمي حساسية زيادة علشان ترتاحي.

بصت للأرض.

وبعدين قالت بصوت أهدى:

— أنا آسفة.

ما عرفت هل اعتذارها حقيقي…

ولا علشان الناس بتبص.

لكن لأول مرة…

ما كانش مهم.

قلت:

— شكرًا.

ولفيت ومشيت.

دانيال لحقني عند الشباك.

قال:

— عاملة إيه؟

أخدت نفس طويل.

— كويسة.

— بجد؟

بصيت لانعكاسي في الإزاز.

وقلت:

— بجد.

بعد الحفل…

رجعنا البيت متأخر.

وقفت قدام المراية الكبيرة.

دانيال كان بيخلع الجاكت.

قلتله:

— عارف أكتر حاجة غريبة؟

— إيه؟

— طول عمري فاكرة إن اليوم اللي هغير فيه مناخيري هو اليوم اللي هرتاح فيه.

قرب مني.

— وارتاحتي؟

— لأ.

— أمال إمتى؟

بصيتله في المراية.

— يوم ما بطلت أطلب من المراية إذن إني أحب نفسي.

ابتسم.

— دي جملة كبيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *