رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 4

الفصل العاشر: القاتل الثاني
الجملة وقعت على الكل كالصاعقة.
المحقق سحب تقرير الطب الشرعي بسرعة.
— إزاي قاتلين؟
خبير الطب الشرعي فتح الصور القديمة وقال:
— زمان، بسبب ضعف الإمكانيات، اتسجل إن سبب الوفاة طلقة واحدة.
وقلب صفحة من التقرير.
— لكن بعد إعادة فحص المقذوفات باستخدام التقنيات الحديثة… اكتشفنا إن فيه طلقتين من س/لاحين مختلفين.
الجدة الحاجة فاطمة حطت إيديها على قلبها.
— يعني… كان فيه اتنين في المكتب؟
الخبير هز رأسه.
— أيوه.
وأشار على الرسم.
— أول طلقة أصابت الكتف.
أما الثانية…
فكانت هي اللي أنهت حياته.
المحقق بص لرائد الشافعي.
— مين اللي كان معاك؟
رائد ابتسم لأول مرة.
ابتسامة مستفزة.
وقال:
— حتى لو عرفتوا… مستحيل تقدروا تثبتوا.
—
في نفس اللحظة…
وصلت نتائج البصمات الموجودة على الظرف والصورة القديمة.
الضابط دخل وهو ماسك التقرير.
— لقينا بصمة جديدة.
المحقق سأله بسرعة:
— تخص مين؟
رد:
— مش موجودة في قاعدة البيانات.
لكن…
قبل ما يكمل…
دخلت المحامية وهي شايلة ملف قديم جدًا.
— يمكن أنا عندي الإجابة.
حطت الملف على الترابيزة.
وقالت:
— ده ملف مجلس إدارة الشركة من واحد وعشرين سنة.
بدأت تقلب الصفحات.
وفجأة وقفت.
طلعت صورة جماعية.
كان فيها:
جدّي…
الجدة…
أبويا…
خالي حسام…
ورائد الشافعي.
لكن كان فيه شخص سادس.
واقف في آخر الصف.
وشه واضح.
أنا شهقت.
— مستحيل!
الجدة بصت للصورة…
ولون وشها اختفى.
همست:
— سامي…
المحقق سألها:
— مين سامي؟
ردت وهي دموعها نازلة:
— أخويا.
كل اللي في الأوضة اتجمد.
أنا بصيت للجدة بعدم تصديق.
— يعني… عندي خال تاني؟
هزت رأسها.
— كان عندك.
سكتت لحظة.
— من عشرين سنة اختفى.
الناس كلها افتكرته مات.
