توام بنات حكايات اسما السيد 2

الفصل الرابع

فضلت باصص على الاسم المكتوب في الورقة.

اللواء محمود السيوفي.

الاسم ده رجعني سنين لورا.

كان قائد شديد…

لكن عمره ما ظلم حد.

وكان دايمًا يقول لنا:

“الراجل الحقيقي يتعرف من وقفته مع الضعيف.”

رفعت السماعة واتصلت بيه.

بعد رنتين…

رد بصوته الهادي.

— ألو… مين؟

— أنا اللواء حسام.

سكت ثانية…

وبعدين ضحك.

— حسام! إيه الأخبار؟

قلت من غير مقدمات:

— محتاج أقابلك حالًا… الموضوع يخص طفلين.

صوته اتغير.

— طفلين؟

قلت:

— اسم أبوهم كريم الشناوي.

ساد الصمت.

صمت طويل…

لدرجة إني افتكرت الخط فصل.

وفجأة قال بصوت مبحوح:

— هما… عايشين؟

استغربت.

— يعني حضرتك تعرفهم؟

رد بسرعة:

— ابعتلي عنوانك… وأنا جاي حالًا.

بعد ساعة…

وصل اللواء محمود.

أول ما دخل الغرفة…

كانت ريم لسه صاحيين.

أول ما شافته…

وقفت مكانها.

وبصت في وشه كويس.

الراجل قرب منها وهو بيترعش.

ونزل على ركبته.

وقال:

— إنتِ… ريم؟

هزت راسها بخجل.

بص لعمر.

— وإنت عمر؟

عمر قرب خطوة.

— حضرتك تعرفنا؟

اللواء دموعه نزلت لأول مرة من يوم ما عرفته.

مد إيده بحذر…

ومسح على شعر عمر.

وقال:

— أنا وعدت أبوكم…

إني أفضل سند ليكم.

لكن…

ماعرفتش إنه مات غير بعد شهور.

ولما دورت عليكم…

قالولي مرات أبوكم خدتكم وسافرت.

افتكرتكم خرجتوا من البلد.

ريم سألت ببراءة:

— يعني حضرتك صاحب بابا؟

ابتسم وسط دموعه.

— لأ…

أنا كنت أخوه.

مش أخوه في الدم…

أخوه اللي اختاره بقلبه.

فتح شنطة جلد قديمة كان شايلها.

طلع منها ألبوم صور.

حطه قدام الطفلين.

ريم فتحت أول صفحة…

وشهقت.

الصورة كانت لأبوها…

واقف جنب اللواء محمود.

ووراهم طفلين صغيرين.

هي وعمر…

وعندهم شهور قليلة.

ريم لمست الصورة بإيدها الصغيرة.

وهمست:

— دي أنا…

قال اللواء:

— أيوه يا بنتي.

دي أول مرة أبوكم جابكم فيها تزوروني.

وكان بيقول:

“لو حصلي حاجة…

إوعى تسيبهم.”

اللواء غطى وشه بإيده.

— وأنا للأسف…

فشلت في وعدي.

قلت بحزم:

— لا.

إنت ما فشلتش.

اللي خبّى الأطفال هو اللي خان الأمانة.

في نفس اللحظة…

دخل الرائد أحمد بسرعة.

واضح من وشه إن في حاجة حصلت.

— يا فندم…

في خبر مهم.

بصيت له.

— خير؟

قال:

— أثناء تفتيش شنطة الست…

لقينا ملف كامل.

فيه شهادات ميلاد الطفلين…

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *