السكرتيره الجديدة حكايات اسما السيد 2

السكرتيرة فضلت واقفة مكانها، عينيها رايحة جاية بين جوزي والموبايل.

 

قالت بسرعة:

 

— أخوك بيتصل بيا بخصوص الشغل.

 

جوزي بص للشاشة.

 

— الشغل؟

 

— أيوه.

 

— الساعة اتنين ونص بالليل؟

 

سكتت.

 

قلب في سجل المكالمات.

 

كل ما ينزل بإصبعه، وشه كان بيتغير أكتر.

 

— تلات مكالمات امبارح.

 

رفع عينه لها.

 

— خمس أول امبارح.

 

قلب أكتر.

 

— ومكالمة الساعة واحدة وسبعتاشر دقيقة بالليل مدتها سبعة وعشرين دقيقة.

 

قرب منها.

 

— كنتوا بتناقشوا إيه في الشغل سبعة وعشرين دقيقة وإنتِ في سريرك؟

 

قالت بعصبية:

 

— إنت بتفتش موبايلي ليه أصلًا؟

 

ضحك.

 

— دي إجابتك؟

 

مدت إيدها:

 

— هات الموبايل.

 

رجعه لورا.

 

— افتحي الرسائل.

 

— لأ.

 

قالها بهدوء:

 

— افتحي الرسائل بينك وبين أخويا.

 

— مش من حقك.

 

بصلها ثواني.

 

وبعدين قال:

 

— من دقايق كنتِ داخلة بيتي، بتحطي شنطة مراتي قدامها وبتقولي لها تمشي علشان إنتِ حامل مني.

 

أشار للموبايل.

 

— دلوقتي بقى الخصوصية مهمة؟

 

أنا كنت واقفة عند الباب.

 

المفروض أمشي.

 

جزء مني كان بيقول:

 

“خلاص. دي مش مشكلتك.”

 

لكن رجلي ما اتحركتش.

 

لأن فيه حاجة بدأت تخوفني.

 

أخوه ماكانش شخص بعيد عن حياتنا.

 

كان داخل بيتنا باستمرار.

 

بياكل معانا.

 

بيقضي أعياد ومناسبات معانا.

 

وفي الشهور الأخيرة بالذات…

 

كان بيسأل عن السكرتيرة كتير.

 

وقتها كنت فاكرة إنه هزار.

 

فجأة، الموبايل رن للمرة التالتة.

 

اسم أخوه ظهر.

 

جوزي ضغط رد.

 

السكرتيرة شهقت:

 

— لأ!

 

لكنه كان فتح المكالمة وحطها على السماعة.

 

— ألو؟

 

ثانيتين صمت.

 

وبعدين صوت أخوه:

 

— أخيرًا رديتي… أنا من الصبح بحاول أكلمك. طمنيني، قلتي له ولا لسه؟

 

محدش اتحرك.

 

جوزي بص للسكرتيرة.

 

هي حطت إيدها على بوقها.

 

أخوه كمل من الناحية التانية:

 

— وبلاش تعملي أي حركة من دماغك. إحنا اتفقنا تستني نتيجة المعاد الأول وبعدها…

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *