لما اتحبست في الاسانسير حكـايـات أسمـا ×1

لما اتحبست في الاسانسير جوزي الملياردير اختار ينقذ عشيقته الأول وسابني أنا وابنه اللي في بطني محبوسين جوه الاسانسير 7 ساعات كاملة… لكنه نسي حاجة واحدة بس انا مبسيبش حقي مهما كان فين ومع مين..

 

أول مرة فهمت فيها إن جوازي انتهى فعلًا…ماكانتش يوم اكتشفت خيانته.ولا يوم شفت رسايله…ولا حتى يوم شميت برفان ست تانية على هدومه.

أول مرة فهمت إن كل حاجة ماتت كانت وأنا قاعدة على أرضية مصعد معطل في برج شاهق. في اللحظه اللي اختار هو ينقذ عشيقته الأول….كان نور الطوارئ الأحمر بيومض فوق وشي.

والمصعد معلق من أكتر من سبع ساعات بعد انفجار محول كهربا قطع النور عن نص المبنى.

الجو كان خانق…والحديد بيصدر أصوات تخوف.

والمغص في بطني بيزيد دقيقة بعد دقيقة.

كنت حاطة إيدي على بطني اللي وجعها بقي لا يحتمل

والدكتور محذرني من أي توتر أو مجهود…لكن التوتر كان قاعد جنبي أصلًا.

اسمه حازم جوزي…الرئيس التنفيذي لمجموعة ناصر القابضة…وواحد من أشهر رجال الأعمال في مصر.

أما الست اللي كانت مستخبية في حضنه طول السبع ساعات فكانت سارة مديرة علاقات المستثمرين في شركته.

والست اللي طول سنة كاملة كان بيقولي إنها مجرد زميلة شغل.

عند الساعة 12:06 بعد نص الليل ظهر خوذة ظابط حماية مدنية من فتحة الإنقاذ فوق المصعد…وقرار الراجل نزل علينا: هنطلع شخص واحد كل مرة… المصعد مش مستقر… مين أسوأ حالة؟رفعت راسي فورًا.

كنت هقول إني حامل…هقول إن المغص هيموتتي….هقول إني محتاجة دكتور…لكن حازم سبقني…وقال من غير تردد: طلعوا ساره الاول…في اللحظة دي…

حتى المصعد نفسه سكت…بصيتله…وهو ما بصليش أصلًا.

رجل الإنقاذ استغرب وقال: بس المدام حامل.

حازم رد بكل برود: هي كويسة.

=كويسة…

الكلمة دي فضلت ترن في وداني لسنين بعد الليلة دي.

كويسة….كأن حملي مش مهم…كأن وجعي مش مهم.

كأن وجودي أصلًا مش مهم…سارة ما اعترضتش.

ما قالتش لأ….ما قالتش طلعوا مراته الأول.

بالعكس…طلعت…وحازم بنفسه ساعدها.

ولما خرجت سمعنا تصفيق وصراخ فوق…وكأن بطلة قومية طلعت من حرب…عدها بدأ حازم يطلع هو كمان.

 

ناديت عليه…”حازم.”

 

وقف ثانية…وقلبي قال إنه هيلف…هيفتكر إن مراته لسه تحت…هيفتكر ابنه…هيفتكر الست اللي وقفت جنبه ست سنين…لكن لا.

قال اللي صدمني…

قصه من واقع الحياه…الخـ يانه يالا نكملها مع بعض …<حكايات أسما السيد >تفاعلوا علشان البقيه متتحجبش عنك وانتظر الباقي

@أبرز المعجبين

الفصل الأول

 

قال:

 

“هرجعلك.”

 

وبعدين طلع.

 

ببساطة.

 

كأن اللي تحت دي مش مراته.

 

مش أم ابنه.

 

مش الست اللي وقفت جنبه من أول ما كانت شركته مجرد مكتب صغير فوق عمارة قديمة في مدينة نصر.

 

الفتحة اتقفلت.

 

ورجع الضوء الأحمر يومض فوق وشي.

 

وقعدت أبص للسقف.

 

مصدومة.

 

مش من الخيانة.

 

الخيانة كنت شاكّة فيها من شهور.

 

لكن من السهولة.

 

السهولة اللي سابني بيها.

 

كأن وجودي واختفائي واحد.

 

المغص زاد فجأة.

 

لدرجة إني صرخت غصب عني.

 

وسندت ضهري على الحيطة الحديد.

 

العرق كان مغرقني.

 

والهوا تقيل.

 

والمصعد كل شوية يصدر صوت يخوف أكتر من اللي قبله.

 

لأول مرة في حياتي حسيت بالخوف الحقيقي.

 

مش على نفسي.

 

على ابني.

 

على الطفل اللي لسه ما شافش الدنيا.

 

الطفل اللي أبوه اختار ست تانية عليه.

 

وفجأة جهاز الاتصال فرقع.

 

وجالي صوت:

 

“مدام ليلى… سامعاني؟”

 

رفعت راسي بسرعة.

 

عرفت الصوت فورًا.

 

عمر.

 

مدير الأمن الشخصي بتاعي.

 

الراجل اللي حازم كان دايمًا يسخر منه ويقول إنه بيبالغ في حمايتي.

 

قلت بصعوبة:

 

“عمر…”

 

رد فورًا:

 

“أنا هنا يا فندم.”

 

“فرق الإنقاذ شغالة.”

 

“والدكتورة وصلت.”

 

غمضت عيني.

 

أخيرًا.

 

حد افتكر إني موجودة.

 

سألته:

 

“هو مشي؟”

 

سكت ثانية.

 

ثم قال:

 

“أيوة.”

 

ضحكت.

 

ضحكة قصيرة موجوعة.

 

“مستغربة إني لسه زعلانة؟”

 

عمر ما ردش.

 

لكن سكوته كان أرحم من ألف كلمة.

 

بعد حوالي ساعة كاملة نجحوا يفتحوا جانب المصعد.

 

ولما خرجت…

 

الناس كلها كانت واقفة فوق.

 

رجال أعمال.

 

صحفيين.

 

سياسيين.

 

كاميرات.

 

فلاشات.

 

وكلهم متجمعين حوالين حازم وسارة.

 

كأنهم أبطال فيلم.

 

أما أنا…

 

فخرجت على كرسي إسعاف.

 

وشاحبة.

 

ومنهكة.

 

وإيدي على بطني.

 

ولأول مرة شفت حازم يبصلي.

 

لكن مش بقلق.

 

بخوف.

 

خوف حقيقي.

 

لأنه فجأة أدرك شكل الصورة قدام الناس.

 

الصحفيين كانوا بيصوروا.

 

والموجودين شافوا كل حاجة.

 

شافوا مين طلع الأول.

 

وشافوا مين اتساب تحت.

 

وشافوا مين خرجت على كرسي إسعاف.

 

واحدة من الصحفيات قربت مني وسألت:

 

“مدام ليلى… صحيح إنك كنتِ آخر شخص خرج من المصعد؟”

 

حازم اتحرك بسرعة.

 

وقال:

 

“دلوقتي مش وقت أسئلة.”

 

لكن الكاميرات كانت شغالة.

 

والناس كانت بتصور.

 

وأول مرة في حياته…

 

حازم ما قدرش يتحكم في الرواية.

 

وفي المستشفى…

 

وأنا مستنية نتيجة الفحوصات…

 

دخل عليا.

 

كان لسه ببدلته.

 

ولسه ريحة برفان سارة عليه.

 

وقف قدامي.

 

وقال:

 

“إنتِ مكبرة الموضوع.”

 

بصيتله.

 

ومشيت بعيني على وشه ثانية كاملة.

 

بعدها ابتسمت.

 

أول ابتسامة من ساعة اللي حصل.

 

وده اللي خوّفه.

 

لأن حازم كان متعود على دموعي.

 

على زعلي.

 

على نقاشاتي.

 

لكن عمره ما شاف الابتسامة دي.

 

قلت بهدوء:

 

“لا.”

 

“أنا بس أخيرًا فهمت.”

 

عقد حواجبه.

 

“فهمت إيه؟”

 

رفعت عيني ليه.

 

وقلت:

 

“إن أمي كان عندها حق.”

 

“لما قالتلي ما أكتبش كل حاجة باسمك.”

 

اتجمد مكانه.

 

ولأول مرة اللون اختفى من وشه.

 

لأن حازم كان فاكر إن مجموعة ناصر القابضة كلها ملكه.

 

وكان فاكر إن القروض الضخمة اللي مخلية الشركة واقفة باسمه.

 

وكان فاكر إن الحسابات الاستثمارية تحت سيطرته.

 

لكن الحقيقة…

 

إنه ماكانش يعرف نصها.

 

لأن قبل أربع سنين…

 

لما شركته كانت على وشك الإفلاس…

 

أنا اللي أنقذتها.

 

أنا اللي دفعت.

 

أنا اللي رهنت أصولي.

 

أنا اللي ضمنت الديون.

 

أنا اللي وقفت بينه وبين السقوط.

 

لكن حازم كان دايمًا ينسى.

 

ينسى بسرعة.

 

خصوصًا لما ينجح.

 

قلت بهدوء:

 

“مبروك عليك سارة.”

 

“بس عندي خبر وحش.”

 

بلع ريقه.

 

وقال:

 

“إيه؟”

 

ابتسامتي وسعت أكتر.

 

وقلت:

 

“من بكرة الصبح… هتكتشف إن نص الإمبراطورية اللي واقف فيها… واقف على اسمي أنا.”

 

وفي اللحظة دي…

 

رن موبايله.

 

بص للشاشة.

 

واتغير وشه بالكامل.

 

لأن المتصل كان المدير المالي للشركة.

 

ولما رد…

 

سمعت صوته وهو بيقول في رعب:

 

“يا فندم… البنك رفض تجديد التسهيلات الائتمانية.”

 

وساعتها عرفت…

 

إن الكابوس الحقيقي بالنسبة لحازم…

 

لسه ما بدأش.

 

نهاية الفصل الأول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *