اشهر الدكاتره حكايات اسما السيد 2

د

فضل سليم ماسك الصورة بإيد مرتعشة.

 

فارس… أخوه؟

 

فضل ساكت ثواني طويلة، وبعدها فتح باقي جواب أبوه.

 

الخط كان واضح، وكل كلمة فيه كانت أصعب من اللي قبلها.

 

أبوه كان كاتب إنه قبل ما يتجوز أم سليم بسنين، اتورط في علاقة مع ست تانية وخلف منها فارس.

 

لكن عيلة الست رفضت تعترف بالطفل، وبعد مشاكل كتير، فارس اتربى بعيد عن البيت.

 

ولما كبر، الأب رجعه لحياته من بعيد.

 

وظفه.

 

قربه من سليم.

 

لكن عمره ما امتلك الشجاعة يقول للاتنين الحقيقة.

 

وفي آخر الجواب كان مكتوب:

 

— “أكبر غلطة عملتها إني خبيت الحقيقة. فارس عاش طول عمره شايف إن أخوه أخد الاسم والبيت والمكان اللي كان هو شايف إنهم حقه. حاولت أصلح، لكن الغيرة كانت كبرت جواه.”

 

سليم قفل الورقة.

 

دلوقتي فهم.

 

الموضوع ماكانش فلوس بس.

 

كان سنين غضب.

 

إحساس بالظلم.

 

وحقد اتراكم لحد ما فارس قرر ياخد كل حاجة بنفسه.

 

لكن فهم السبب ماكانش معناه تبريره.

 

فارس حاول يضره.

 

استغل إصابته.

 

وخطف طفلة مالهاش ذنب.

 

ودي حاجات سليم ماكانش مستعد يعديها.

 

—

 

تاني يوم طلب يشوف فارس.

 

كان فارس قاعد لوحده تحت الحراسة.

 

لما دخل سليم، كان على كرسيه، لكن رجليه بقت تتحرك أحسن من الأول.

 

فارس بص له وقال بسخرية:

 

— لقيت الحقيقة؟

 

سليم حط الصورة قدامه.

 

وش فارس اتغير.

 

— عرفت.

 

فارس ضحك ضحكة مكسورة.

 

— متأخر.

 

— ليه ماقولتليش؟

 

فارس رفع عينه له.

 

— أقولك إيه؟ إن أبوك كان بيشوفني من بعيد؟ إنك اتولدت وخدت اسمه وبيته وكل حاجة وأنا كنت لازم أفضل “صاحبك”؟

 

سليم رد بهدوء:

 

— وأنا كنت أعرف؟

 

فارس سكت.

 

— أنا كنت طفل زيك يا فارس. مخبيين عني زي ما مخبيين عنك.

 

فارس خبط بإيده على الترابيزة.

 

— بس إنت عشت الحياة اللي كانت ممكن تبقى حياتي!

 

— فقررت تدمر حياتي؟

 

الصوت سكت.

 

سليم قرب.

 

— إنت ماعاقبتش أبويا.

 

وأشار لنفسه.

 

— إنت عاقبتني أنا.

 

وبعدين أضاف:

 

— وعاقبت طفلة عندها تلات سنين لما خطفتها.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *