اتجوزت اعز صاحب ليا حكايات اسما 2

الجزء الرابع

 

حسيت إن الدنيا لفت بيا.

 

بصيت له بعدم تصديق.

 

— بابا؟!

 

هز راسه بهدوء.

 

— أيوه… أبوكي.

 

صرخت فيه:

 

— أبويا مات من أربع سنين!

 

قال وهو بيقرب مني:

 

— آخر سنة قبل وفاته، عرفني على كل الحقيقة… وطلب مني أكمل اللي هو بدأه.

 

قعدت على الكنبة وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني.

 

— حقيقة إيه؟

 

فتح درج المكتبة.

 

طلع صندوق خشب صغير.

 

أنا عارفة الصندوق ده.

 

كان بتاع بابا.

 

لكن عمري ما فتحته.

 

حطه قدامي وقال:

 

— افتحي.

 

فتحت الغطا.

 

كان جواه عشرات الخطابات.

 

كل خطاب عليه تاريخ.

 

وأول واحد مكتوب عليه:

 

“يتفتح يوم فرح بنتي.”

 

بصيت له بذهول.

 

— إنت كان معاك الصندوق ده؟

 

قال:

 

— أبوكي سابه عندي قبل ما يتوفى.

 

وقاللي:

 

“لو حصل أي حاجة… سلمهولها في الوقت المناسب.”

 

فتحت أول جواب.

 

كان خط أبويا.

 

“يا بنتي… لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا مش موجود جنبك.

 

عارف إنك ممكن تزعلي إني خبيت عنك حاجات، لكن كان لازم أحميكي.

 

ومن أكتر الناس اللي وثقت فيهم بعدي… جوزك.”

 

دموعي نزلت.

 

كملت القراءة.

 

“لما كنتوا في الثانوية، لاحظت إنه بيحبك بصدق.

 

ولما حصلت المشكلة الكبيرة، كان أول واحد وقف قدامي وقال: “أنا هفضل جنبها مهما حصل.”

 

“ومن يومها، اعتبرته ابني قبل ما يبقى جوزك.”

 

قفلت الخطاب وأنا ببكي.

 

بصيت لجوزي.

 

— يعني… بابا كان عارف إنك بتحبني؟

 

ابتسم.

 

— من قبل حتى ما أقوله.

 

ضحكت وسط دموعي.

 

— وأنا كنت آخر واحدة تعرف.

 

قال:

 

— لأن أبوكي طلب مني أفضل ساكت.

 

قلت بحدة:

 

— لكن كلمة “الفخ”؟

 

تنهد.

 

— كنت بكلم والدك قبل وفاته بأيام، وسجلت المكالمة بصوته.

 

استغربت.

 

— سجلتها؟

 

طلع موبايله.

 

شغل تسجيل قديم.

 

سمعت صوت أبويا.

 

واضح… كأنه لسه عايش.

 

قال في التسجيل:

 

“لو خرج المجرم ده في يوم… خليه يفتكر إنها وقعت في الفخ، وسيبه يصدق إنه انتصر… لأن غروره هو اللي هيوقعه.”

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *