شوف الميكانيكي نصاب عمل ايه اسما السيد

“بنت صغيرة.”

“راجل ما بيفهمش.”

“يدفع من غير نقاش.”

“خوفه على أولاده.”

كل وصف كان جنبه المبلغ اللي ممكن يضغطوا على الزبون بيه.

لما المفتش قرأ الدفتر، حسيت بغضب أبرد من النار.

هو ماكانش بيستقبل بشر.

كان بيصنف فرائس.

تم إغلاق الورشة مؤقتًا في نفس اليوم.

وأخذوا الميكانيكي للتحقيق.

الزباين قدموا شكاوى جماعية.

بعضهم كان محتفظًا بفواتير قديمة.

وبعضهم اكتشف إن قطعًا سليمة اتشالت من عربيته واتبدلت بأخرى أرخص.

أما عربيتي، فبعد ما اتثبت ملف الإشعال، مسحنا كود العطل، واشتغلت بصورة طبيعية.

لكنني ما مشيتش فورًا.

وقفت جنب العامل الصغير اللي اعترف.

كان اسمه سامح.

عنده اتنين وعشرين سنة.

وشه كان مليان خوف.

قلت له:

— من إمتى وإنت بتشتغل هنا؟

قال:

— سبع شهور.

— وليه سكت؟

نزل عينه.

— أبويا توفى، وأنا اللي بصرف على أمي وأختي. كل مرة كنت أقول همشي، ألاقي نفسي مش لاقي بديل. وفي الأول كنت فاكر إنه بيبالغ في الأسعار بس. بعدين بدأ يطلب مني أعمل حاجات في العربيات. رفضت مرة، خصم نص مرتبي وهددني يبلغ عني إني سرقت أدوات.

قلت:

— وعملت اللي طلبه؟

دموعه نزلت.

— عملت في الأول. وبعدين بدأت أصور، علشان لو طردني يبقى معايا دليل. بس كنت جبان إني أبلغ.

قلت:

— الخوف مش عيب. إنك تفضل ساكت بعد ما قدرت تتكلم هو العيب. النهارده اتكلمت.

سألني:

— ممكن أدخل السجن؟

قلت له:

— أنا مش قاضية. وهتتحاسب على اللي عملته، لكن تعاونك ودليلك هيفرقوا. المهم ما تكذبش ولا تخبي حاجة.

هز رأسه.

بعد يومين، اتصل بي المفتش.

قال إن القض\ية أكبر مما توقعوا.

الميكانيكي كان صاحب الورشة على الورق، لكنه بيشتغل مع شبكة صغيرة من موردين وورش تانية.

كانوا بيشتروا قطعًا رخيصة، ويبيعوها باعتبارها أصلية.

وكانوا بيستهدفوا كبار السن والستات بشكل خاص.

نشروا تنبيهًا رسميًا، وطلبوا من أي شخص تعامل مع الورشة خلال آخر سنتين يراجع فواتيره.

خلال أسبوع، وصل عدد الشكاوى لأكتر من ستين شكوى.

واحدة من الشكاوى كانت لسيدة عندها خمسة وسبعين سنة، دفعت سبعة آلاف دولار من مدخرات زوجها المتوفى مقابل تغيير محرك كامل.

لما فحصوا عربيتها، اكتشفوا إن المحرك ما اتغيرش أصلًا.

غسلوه من الخارج، وغيروا بعض الخراطيم، وكتبوا رقم محرك مزيف على الفاتورة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *