شوف الميكانيكي نصاب عمل ايه اسما السيد

قلت:

— إيه اللي مش حقيقي؟ شهادتي؟ ولا تسجيلك؟

مد إيده بسرعة ناحية الفاتورة.

— أكيد حصل سوء تفاهم.

شد الورقة من فوق المكتب، وحاول يقطعها.

حطيت إيدي عليها قبله.

قلت:

— سيبها.

قال بسرعة:

— حضرتك مش هتدفعي حاجة. اعتبري الفحص مجانًا. أنا همزق الفاتورة حالًا.

قلت:

— من دقيقتين كنت بتقولي إن العربية ممكن تقف بيا في أي لحظة.

— التشخيص المبدئي ممكن يكون فيه خطأ.

— والمبدئي عندك تمنه تمانية آلاف؟

بدأ العرق يظهر على جبينه.

قفل باب المكتب بسرعة، وقرب مني بصوت واطي:

— بصي… خلينا نحل الموضوع بينا. حضرتك أكيد فاهمة ضغط الشغل. العامل الجديد ممكن يكون دخل بيانات غلط.

قلت:

— العامل الجديد هو اللي قال إن المحرك تالف؟

— هو… يعني… الجهاز ساعات بيطلع قراءات مش دقيقة.

— الجهاز قال لك تسألني هدفع كاش ولا بطاقة قبل ما توريني نتيجة الفحص؟

سكت.

قلت:

— طيب، هات نتيجة فحص الضغط.

فتح درج.

قلب في أوراق.

فتح الكمبيوتر.

مثل إنه بيدور.

وبعد دقيقة قال:

— للأسف التقرير ما اتحفظش.

قلت:

— هات قراءة جهاز الأعطال.

— الفني قفل الجهاز.

— افتحه.

— بطاريته فاضية.

بصيت له بهدوء.

— إنت عارف وأنا عارفة إنك ما عملتش اختبار ضغط أصلًا.

اتغيرت ملامحه.

لأول مرة، الغرور اختفى، وظهر مكانه خوف حقيقي.

قال:

— حضرتك عايزة إيه؟

قلت:

— عايزة أشوف عربيتي.

— طبعًا… بس قبل ما نخرج، خلينا نتفق إن الفاتورة دي كانت مجرد تقدير مبدئي.

— هنخرج نشوف العربية.

فتح الباب.

طلع قدامي.

العامل الصغير كان واقف جنب العربية، ولما شاف وش صاحبه، نزل عينه في الأرض.

قلت له:

— افتح الكبوت.

فتح.

قربت على قد ما ضهري يسمح.

بصيت ناحية ملفات الإشعال.

واحد منهم كان مفصول جزئيًا.

مددت إيدي، وضغطت عليه لحد ما سمعت صوت التثبيت.

بعدين بصيت للميكانيكي.

قلت:

— شغّل العربية.

العامل ركب ودار المحرك.

اشتغل بسلاسة.

من غير تقطيع.

من غير اهتزاز.

ولمبة المحرك فضلت منورة لأنها محتاجة مسح للكود، لكن الصوت كان طبيعي.

سألت العامل الصغير:

— الملف ده كان مفصول لما العربية دخلت؟

وشه احمر.

بص لصاحب الورشة.

صاحب الورشة صرخ:

— ما تردش!

قربت من العامل وقلت بهدوء:

— أنا مش جاية أضيع مستقبلك. لكن لو كذبت، هتبقى شريك.

بلع ريقه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *