حماتي حكايات اسما السيد 2
الفصل السادس
فضلت ماسكة كشف الحساب…
وأقلب فيه ورقة ورا التانية.
اسم الشركة كان قديم.
والعنوان… نفس عنوان البيت اللي كان والد جوزي فاتح فيه محل أدوات كهربائية من سنين.
بصيت للمحامي.
قلت:
— بس الراجل متوفي.
هز رأسه وقال:
— أيوه… لكن السجل التجاري لسه ما اتقفلش، وده معناه إن حد بيدير كل حاجة باسمه.
حسيت إن الصورة بدأت تكتمل.
كل حاجة كانت محسوبة.
مش مجرد راجل بيعتمد على مرتب مراته.
دي كانت خطة.
…
طلب المحامي كشفًا كاملًا بالتحويلات.
بعد يومين…
اتضح إن معظم المبالغ اللي كنت بحولها لجوزي، أو اللي كنت بدفعها لفواتير البيت…
كان جزء منها بيتسحب بعد ساعات ويتحول للحساب ده.
يعني الفلوس ما كانتش بتتصرف على البيت كله.
كان فيه حد بيجمعها.
…
في نفس الوقت…
هناء اتصلت بيا.
قالت:
— افتكرت حاجة.
روحت قابلتها.
طلعت من درج قديم دفتر صغير.
وقالت:
— ده كان جوزك بيكتبه زمان.
فتحناه.
كان فيه مواعيد…
وأرقام…
وأسماء ستات.
جنب كل اسم رقم.
في الأول افتكرته دفتر شغل.
لكن هناء قالت وهي بتتنهد:
— دي مش أسماء عملاء.
دي أسماء الستات اللي ارتبط بيهم.
وكل رقم…
هو المبلغ اللي دفعوه.
قلبي وقع.
آخر اسم في الدفتر…
كان اسمي.
وجنبه رقم…
أكبر من كل الأرقام.
حطيت إيدي على بقي.
أنا بالنسباله…
كنت مجرد رقم.
…
المحامي طلب مني ما أتكلمش معاه نهائي.
لكن هو كان كل يوم يبعت رسالة.
مرة يهدد.
ومرة يعتذر.
ومرة يقول إنه مريض ومحتاجني.
وفي الآخر بعت:
“لو الق\ضية كملت… هتخسري أكتر مني.”
المحامي احتفظ بالرسالة.
وقال:
— كل مرة بيحاول يضغط عليكي… بيثبت إنه عارف إنه غلطان.
…
بعد أسبوع…
كانت الجلسة التانية.
المحكمة كانت هادية.
لكن المفاجأة…
إن القاضي استدعى موظف البنك للشهادة.


