حين التقيتك الكاتبه أسما السيد ×5

كان مكتوب عليه:
رقية عبدالحميد
إيده بدأت ترتعش.
فتح الملف.
جواه صورة.
طفلة بفستان أصفر…
نفس الصورة اللي كانت معاه.
لكن…
في آخر الملف…
كانت فيه صورة حديثة.
لسيدة في أوائل الثلاثينات.
ملامحها…
هي نفس ملامح الطفلة.
عبدالرحمن همس:
“رقية…”
دموعه نزلت لأول مرة قدامي.
لكن قبل ما حد يستوعب…
سمعنا صوت تصفيق.
كلنا لفينا.
كان في راجل واقف عند باب السرداب.
لابس بدلة سوداء أنيقة.
وشعره كله أبيض.
وبيبتسم بهدوء.
وفي إيده…
عصاية سوداء برأس فضي.
نفس العصاية…
اللي شفتها أول مرة وأنا بدور على شغل.
عرفته فورًا.
هو…
الراجل اللي رشحني للعمل عند الحاجة فاطمة.
ابتسم وقال:
“أخيرًا وصلتوا.”
عبدالرحمن بصله بصدمة.
وقال بصوت مخنوق:
“عم جلال؟”
الراجل ضحك ضحكة هادئة.
ثم خلع النظارة من على عينيه وقال:
“للأسف يا عبدالرحمن…”
“عم جلال…”
“كان مجرد اسم.”
ساد صمت ثقيل.
ثم قال وهو ينظر إلينا واحدًا واحدًا:
“أنا الشخص اللي أبو مريم كان بيحاول يهرب منه.”
“وأنا الشخص…”
“اللي ربّى شريف.”
“والحقيقة اللي بتدوروا عليها من عشرين سنة…”
“بدأت بيا.”
وفي اللحظة دي…
أدركت أن شريف…
لم يكن العقل المدبر.
كان مجرد تلميذ.
أما الرجل الواقف أمامنا…
فهو صاحب اللعبة من بدايتها.
الفصل الحادي والعشرون
فضلنا واقفين…
ولا حد فينا نطق.
حتى رجال الشرطة كانوا رافعين سلا\حهم…
لكن محدش ضغط الزناد.
الراجل ابتسم بهدوء…
وكأنه داخل بيته.
حط العصاية قدامه.
وقال:
“بعد كل التعب ده… أخيرًا قابلنا بعض.”
عبدالرحمن كان أول واحد اتكلم.
قال بصوت مليان غضب:
“اسمك الحقيقي إيه؟”
ابتسم الراجل.
وقال:
“فؤاد.”
“فؤاد عزام.”
“أما جلال…”
“فكان مجرد اسم استلفته.”
