حين التقيتك الكاتبه أسما السيد ×5

الفصل السابع عشر
فضلت أبص لعبدالرحمن…
مش قادرة أصدق.
“أختك؟”
هز رأسه ببطء.
كانت أول مرة أشوف الدموع في عينه.
قال:
“كان عندها خمس سنين.”
“وكانت متعلقة بيا بشكل يخنق.”
“كل يوم كنت أوصلها المدرسة قبل ما أروح الجامعة.”
ابتسم ابتسامة حزينة.
“كانت كل ما تشوفني…
تجري عليا وهي تقولي:
عبدالرحمن… متتأخرش النهارده.”
سكت.
وكأن الذكرى كانت بتوجعه أكتر من الرصاصة.
“وفي يوم…
روحت أجيبها من المدرسة.”
بلع ريقه.
“ملقتهاش.”
أنا همست:
“اتخطفت؟”
أغمض عينه.
“قدام باب المدرسة.”
“ولا كاميرا سجلت حاجة.”
“ولا حد عرف يوصل للخاطف.”
سألته:
“وشريف؟”
فتح درج الكومودينو جنب السرير.
طلع صورة قديمة.
فيها هو وهو شاب صغير.
وجنبه شريف.
وبينهم طفلة جميلة لابسة فستان أصفر.
قال:
“بعدها بسنة…
عرفت إن شريف كان بيدير شبكة بتخطف الأطفال.”
شهقت.
“ليه؟”
“كان بيبيعهم لعائلات بره البلد بأسماء جديدة.”
حسيت بقشعريرة سرت في جسمي.
“لكن ماقدرتش أثبت حاجة.”
“كل شاهد كان يختفي.”
“وكل دليل كان بيتحرق.”
رفع الصورة.
ولمس وش البنت بإصبعه.
وقال بصوت مكسور:
“ومن يومها…
وأنا بدور عليها.”
…
في نفس اللحظة…
الضابط دخل الأوضة.
كان ماسك تقرير.
وقال:
“لقينا حاجة في عربية سامر.”
عبدالرحمن انتبه فورًا.
“إيه هي؟”
حط الضابط ظرف بلاستيك على السرير.
كان جواه…
سلسلة فضة.
أول ما عبدالرحمن شافها…
شهق.
ومسكها بسرعة.
إيده كانت بتترعش.
قلت باستغراب:
“إيه دي؟”
رد بصوت مخنوق:
“كانت في رقبة أختي.”
أنا اتصدمت.
“يعني…”
“يعني سامر كان يعرف مكانها.”
الضابط قال:
“مش بس كده.”
“لقينا مع السلسلة ورقة.”
فتحها.
كان مكتوب فيها بخط واضح:
(اللي بتدور عليها… عايشة.)