حين التقيتك الكاتبه أسما السيد ×5

 

عبدالرحمن لف يبصلي.

 

وأنا فهمت من نظراته إنه بيفكر في نفس الحاجة.

 

لو رحنا ننقذ رقية…

 

هنسيب ليان.

 

ولو رجعنا نحمي ليان…

 

يمكن نخسر رقية للأبد.

 

وقبل ما حد ياخد قرار…

 

دوّى انفجار قوي في أعلى السرداب.

 

الأتربة بدأت تنهار من السقف.

 

وأحد الضباط صرخ:

 

“المخرج بيقع!”

 

أما فؤاد…

 

فاستغل الفوضى.

 

واختفى داخل ممر جانبي مظلم…

 

كأنه كان حافظ المكان خطوة بخطوة.

الفصل الأخير

الانفجار هز السرداب كله.

التراب نزل من السقف.

وأصوات الحديد كانت بتصرخ حوالينا.

الضابط صاح:

“اخرجوا… المكان هيقع!”

لكن عبدالرحمن كان باصص للممر اللي هرب فيه فؤاد.

أسنانه كانت مطبقة من الغضب.

قلت وأنا بمسك إيده:

“مش أهم من ليان.”

بصلي.

وفي ثانية واحدة…

خد قراره.

قال للضابط:

“فريق يطارد فؤاد.”

“وفريق يرجع معايا الفيلا.”

…

طول الطريق…

ولا واحد فينا اتكلم.

قلبي كان هيقف.

كل دقيقة كنت حاسة إنها سنة.

أول ما وصلنا الفيلا…

الباب الخارجي كان مكسور.

جريت وأنا بصرخ:

“ليان!”

دخلت أوضة بنتي…

ملقتهاش.

وقعت على الأرض.

حسيت الدنيا بتلف بيا.

عبدالرحمن فضل يدور في كل الأوض.

وفجأة…

سمعنا صوت بكاء.

جاي من أوضة الحاجة فاطمة.

فتح الباب بسرعة.

لقينا الحاجة فاطمة قاعدة على الأرض…

وحاضنة ليان.

أول ما شفت بنتي…

حضنتها بكل قوتي.

فضلت أبوسها وأعيط.

الحاجة فاطمة قالت وهي بتتنفس بصعوبة:

“كانوا دخلوا…”

“لكننا هربنا الأوضة دي وقفلتها.”

“والشرطة وصلت قبل ما يوصلوا للبنت.”

حضنت الحاجة فاطمة.

وقلت:

“ربنا نجانا.”

…

في نفس اللحظة…

جهاز اللاسلكي بتاع الضابط اشتغل.

وجاله خبر.

بص لعبدالرحمن.

وقال:

“لقيناه.”

“مين؟”

“فؤاد.”

عبدالرحمن شد نفسه.

“حي؟”

هز الضابط رأسه.

“محاصر.”

…

رحنا للمكان.

كان مخزن قديم على أطراف المدينة.

رجال الشرطة حاصروا كل المداخل.

فؤاد كان واقف فوق السطح.

بيبص علينا.

ولأول مرة…

ابتسامته اختفت.

عبدالرحمن صرخ:

“خلصت.”

رد فؤاد بهدوء:

“لا.”

“أنا اللي خلصت.”

وبعدين…

رمى العصاية من إيده.

ورفع إيديه.

وسلم نفسه.

من غير مقاومة.

كلنا استغربنا.

لكن الحقيقة ظهرت بعدها بدقائق.

الملفات اللي لقيناها في السرداب…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *