حين التقيتك الكاتبه أسما السيد ×5

 

عبدالرحمن بصلي.

 

وأنا كنت ببكي من غير صوت.

 

التسجيل كمل:

 

“أنا اشتغلت محاسب عند عيلة كبيرة سنين طويلة.”

 

“وفي يوم… اكتشفت إن في أطفال بيختفوا… وأوراق بتتزور… وفلوس بتتغسل.”

 

“ولما هددت إني أبلغ…”

 

“طلبوا مني أسكت.”

 

“ولما رفضت…”

 

“بدأوا يهددوا أسرتي.”

 

الحاجة فاطمة غطت وشها بإيديها.

 

عبدالرحمن كان مركز بكل حواسه.

 

لكن الجملة اللي بعدها…

 

خلت كلنا نتجمد.

 

قال أبويا:

 

“أنا خبيت نسخة من كل المستندات… وسلمتها لشخص واحد بس.”

 

توقف التسجيل لحظة.

 

ثم قال:

 

“لو مريم وصلت للكلام ده… روحي لعبدالرحمن.”

 

أنا بصيت لعبدالرحمن بذهول.

 

هو كمان كان مصدوم.

 

همست:

 

“إزاي أبويا يعرفك؟”

 

رد وهو لسه مش مستوعب:

 

“والله… عمري ما قابلت والدك.”

 

لكن التسجيل لسه ماخلصش.

 

آخر جملة فيه كانت:

 

“يا عبدالرحمن… لو بتسمعني دلوقتي… يبقى أنت نفذت وعدك ووصلت لمريم… بس خلي بالك… الخاين الحقيقي عمره ما كان شريف…”

 

وفجأة…

 

التسجيل وقف.

 

الشريط اتقطع.

 

ساد صمت ثقيل.

 

ولا حد فينا قدر ينطق.

 

لأن معنى الجملة كان واحد…

 

كل السنين اللي فاتت…

 

وإحنا بنجري ورا الشخص الغلط.

 

وفي نفس اللحظة…

 

رن هاتف عبدالرحمن.

 

نظر إلى الشاشة…

 

وتغير لون وجهه.

 

رفعت عيني أسأله:

 

“مين؟”

 

رد بصوت خافت:

 

“المكالمة جاية من رقم… كريم.”

 

مع إن الشرطة…

 

أكدت إنه مختفٍ من أيام.

الفصل التاسع عشر

 

عبدالرحمن فضل باصص لشاشة الموبايل ثواني.

 

الاسم قدامه…

 

كريم.

 

أنا همست:

 

“رد.”

 

الضابط قرب بسرعة.

 

وقال:

 

“افتح السماعة… وسجل المكالمة.”

 

عبدالرحمن ضغط زر الرد.

 

فضل ساكت.

 

لحد ما جه صوت كريم.

 

كان صوته مرهق…

 

وكأنه بيجري.

 

قال:

 

“ما تقاطعنيش.”

 

عبدالرحمن قال ببرود:

 

“إنت فين؟”

 

رد بسرعة:

 

“لو عايز تعرف… اقفل الخط.”

 

“أنا مش بهزر.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *