حين التقيتك الكاتبه أسما السيد ×5

 

ساد صمت طويل.

 

أنا بصيت لعبدالرحمن.

 

كان لأول مرة من سنين…

 

في عينه أمل.

 

لكن تحت الجملة…

 

كان في سطر تاني.

 

قرأه الضابط بصوت عالي:

 

(ولو عايز تشوفها… هات الدفتر بنفسك.)

 

عبدالرحمن ابتسم ابتسامة غريبة.

 

الضابط استغرب.

 

“إنت بتبتسم؟”

 

قال بهدوء:

 

“لأن شريف غلط.”

 

“إزاي؟”

 

“لأنه لأول مرة…

 

أكد إنها لسه عايشة.”

 

ثم بصلي.

 

وقال:

 

“يبقى الحرب الحقيقية…

 

هتبدأ دلوقتي.”

 

…

 

بعد ساعات…

 

رجعنا الفيلا.

 

دخلت أوضتي علشان أجيب هدوم أروح بيها المستشفى تاني.

 

وأنا بفتح الدولاب…

 

لقيت حاجة وقعت على الأرض.

 

علبة خشب صغيرة.

 

أنا عمري ما شوفتها قبل كده.

 

فتحتها.

 

كان جواها…

 

خاتم دهب بسيط.

 

وفيه حرف (م) محفور من الداخل.

 

وتحته ورقة مطوية.

 

فتحتها.

 

ولقيت مكتوب بخط أعرفه كويس…

 

خط كريم.

 

“لو إنتِ بتقري الرسالة دي… يبقى شريف سبقني. فيه سر ماقدرتش أقولهولك طول السنين اللي فاتت. السر ده موجود في بيت أبوكي القديم… تحت أول بلاطة قدام أوضة النوم.”

 

وقعت الرسالة من إيدي.

 

قلبي بدأ يدق بعنف.

 

أنا…

 

من يوم وفاة أبويا…

 

البيت القديم مقفول.

 

وماحدش دخله من سنين.

 

وفي اللحظة دي دخل عبدالرحمن.

 

أول ما شاف الرسالة في إيدي…

 

خطفها بسرعة.

 

قرأها.

 

ثم رفع عينه ناحيتي وقال بحسم:

 

“هنسافر دلوقتي.”

 

سألته بقلق:

 

“ليه؟”

 

رد وهو بيتجه ناحية الباب:

 

“لأن لو كريم كتب الرسالة دي قبل ما يختفي…”

 

“يبقى اللي مستخبي في بيت أبوكي…”

 

“هو الدليل اللي شريف بيدور عليه من سبع سنين.”

 

الفصل الثامن عشر

 

خرجنا من الفيلا قبل الفجر بساعة.

 

عبدالرحمن كان لسه تعبان من العملية.

 

الجرح في كتفه واضح إنه بيوجعه.

 

قلت وأنا ببصله:

 

“إنت لسه خارج من المستشفى… مينفعش تتحرك.”

 

ابتسم وهو بيشغل العربية.

 

وقال:

 

“لو اتأخرنا…

 

هيكونوا سبقونا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *