زوج أمي حكايات اسما السيد

قعدت على الكنبة.

— أنا مش فاهمة حاجة.

قعدت قدامي.

— أمك كانت بتحبه. لكن أبوها رفض الجواز. حصلت مشاكل كبيرة، وأمك اختفت فترة. لما رجعت، كانت حامل فيكي.

— وأبويا؟

بصتلي فترة طويلة.

— ما اختفاش بمزاجه.

الجملة دي ضربتني في قلبي.

طول عمري عايشة على حكاية إن أبويا الحقيقي ساب أمي وهي حامل.

قالت جدتي:

— أمك هي اللي هربت منك ومنه.

— ليه؟

— لأنها كانت خايفة.

— من مين؟

سكتت.

بعدين قالت:

— من الراجل اللي رباكي.

وقفت مرة واحدة.

— إنتِ بتكدبي.

— كنت عارفة إنك هتقولي كده.

— الراجل ده ضحى بعمره عشاني!

— وأنا ما قلتش إنه ما حبكيش.

— يبقى تقصدي إيه؟

قامت ببطء وفتحت درج المكتبة.

طلعت ظرف بني قديم.

مدتهولي.

— اقري.

فتحت الظرف.

أول ورقة كانت مكتوبة بخط زوج أمي.

وعرفت خطه فورًا.

“أنا عارف إني السبب في اللي حصل، ومش هسامح نفسي طول عمري.”

رفعت عيني عليها.

— السبب في إيه؟

قالت:

— في موت أمك.


الفصل الثالث: الليلة اللي ماتت فيها أمي

رجعت أقعد.

ماكنتش قادرة أحس برجلي.

قلت:

— أمي ماتت في حادثة.

هزت جدتي راسها.

— أيوه.

— يبقى هو السبب إزاي؟

أخدت نفس طويل.

— قبل الحادثة بساعات، أمك كانت مقررة تاخدك وتمشي.

— تروح فين؟

— لأبوكي الحقيقي.

الدنيا كلها سكتت في ودني.

— كان عايش؟

— كان… ولسه عايش.

حطيت إيدي على بوقي.

سنين وأنا فاكرة إن الراجل ده اختفى.

سنين وأنا مقتنعة إنه ما سألش عني.

— فين؟

— استني. لازم تعرفي الباقي الأول.

وبدأت تحكي.

زوج أمي ماكانش شخص غريب قابل أمي بالصدفة زي ما كنت فاكرة.

كان يعرفها من قبل جوازهم بسنين.

وكان يعرف أبويا الحقيقي كمان.

كانوا أصحاب.

أصحاب قريبين جدًا.

لكن هو كان بيحب أمي في السر.

ولما حصل خلاف بينها وبين أبويا الحقيقي بسبب أهلها، هو وقف جنبها.

وبعد فترة، أقنعها إن أبويا الحقيقي سافر وبدأ حياة جديدة.

وفي نفس الوقت…

كان بيقول لأبويا إن أمي مش عايزة تشوفه.

قلت:

— يعني فرّق بينهم؟

— أيوه.

— علشان يتجوزها؟

— أيوه.

حسيت بغثيان.

— لأ.

جدتي قالت بسرعة:

— اسمعيني للآخر.

اتجوز أمي.

ورباكي.

لكن بعد سنة تقريبًا من الجواز، أمك اكتشفت الحقيقة.

عرفت إن خطابات أبوكي كانت بتوصل.

وعرفت إن زوجها كان مخبيها.

وفي الليلة اللي ماتت فيها، حصلت بينهم مواجهة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *