زوج أمي حكايات اسما السيد

وشها اتغير.
إيديها بدأت ترتعش.
وبعدين حطت إيدها على بوقها وهي بتبصلي كأنها شايفة واحدة ميتة رجعت للحياة.
همست باسمي…
رغم إني عمري ما شفتها قبل كده.
ساعتها بس فهمت…
إن السر اللي أبويا خباه عني طول السنين دي، أكبر بكتير من أي حاجة كنت متخيلاها.
وإن سبب تمسكه بيا بعد موت أمي…
ممكن ما يكونش مجرد الوفاء بوعد قطعه لطفلة مستخبية تحت السفرة.
شكرًا إنكم كملتوا معايا لحد هنا 🙌📖
الحكاية لسه في بدايتها… والجزء اللي جاي موجود في التعليقات 👇🔥
ولو مش ظاهر عندك، اختار «عرض كل التعليقات» 💬✨
“الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني: الست اللي كانت مستنياني
فضلت واقفة قدام الست الكبيرة وأنا مش قادرة أنطق.
هي كانت باصة لوشي بطريقة خوفتني أكتر ما طمنتني.
قالت اسمي مرة تانية:
— ليلى؟
رجعت خطوة لورا.
— حضرتك تعرفيني؟
دموعها نزلت فجأة.
— أعرفك؟ أنا مستنياكي من أكتر من عشرين سنة.
حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.
— مين حضرتك؟
فتحت الباب أكتر وقالت:
— ادخلي… قبل ما أبوكي يموت وتفضلي طول عمرك فاكرة إنه ظلمك.
كلمة “أبوكي” خلت قلبي يدق بعنف.
دخلت.
الشقة كانت قديمة وهادية بشكل غريب.
ريحة خشب قديم وقهوة، وصور كتير على الحيطان.
لكن أول ما دخلت الصالة…
وقفت مكاني.
كان فيه صورة كبيرة معلقة فوق مكتبة صغيرة.
أمي.
أمي وهي أصغر.
نفس الابتسامة.
نفس الشعر.
لكنها واقفة جنب الست دي… ومعاهم راجل تالت.
قربت من الصورة وأنا حاسة إن نفسي بيضيق.
— الصورة دي عندك ليه؟
قالت:
— علشان أمك كانت بنتي.
لفيت لها بسرعة.
— إيه؟
— أنا جدتك يا ليلى.
ما صدقتهاش.
أمي طول عمرها قالتلي إن أهلها ماتوا قبل ما أتولد.
حتى زوج أمي أكد نفس الكلام.
قلت بعصبية:
— لأ… أمي مالهاش أهل.
ابتسمت بحزن.
— دي أول كذبة.
حطت قدامي صندوق خشب صغير.
فتحته.
صور.
خطابات.
شهادة ميلاد قديمة لأمي.
وصورة ليا وأنا رضيعة.
قلبت الصورة.
مكتوب وراها بخط إيد:
“ليلى… يا رب أعرف أشوفك يوم.”
إيدي بدأت ترتعش.
قلت:
— مين كتب ده؟
قالت:
— جدك.
سكتت لحظة، وبعدين كملت:
— أمك هربت مننا.
— ليه؟
— علشان أبوكي الحقيقي.
اتجمدت.
قالت:
— وإحنا رفضناه.