السكرتيره الجديده حكايات اسما السيد 3

جوزي فضل باصص للسكرتيرة كأنه ما فهمش الجملة.
أخوه كان أول واحد اتكلم.
— يعني إيه مش ابني؟
السكرتيرة ما ردتش.
قرب منها.
— إنتِ قلتيلي إن فيه احتمال كبير يكون مني.
فضلت تعيط.
— كنت خايفة.
جوزي ضحك ضحكة قصيرة كلها مرارة.
— النهارده كل ما حد يتزنق يقول كنت خايف.
وبعدين أشار لبطنها.
— الطفل ابن مين؟
هي بصت ناحية الأرض.
— أنا مش متأكدة.
أخوه قال:
— تاني؟!
— مش متأكدة فعلًا.
جوزي سأل:
— فيه كام واحد أصلًا؟
غطت وشها بإيديها.
وأنا كنت واقفة بعيد بتفرج على المشهد وحاسة بحاجة غريبة.
من ساعات، الست دي دخلت بيتي منتصرة.
كانت مقتنعة إنها أخدت جوزي وبيتي وحياتي.
دلوقتي كانت واقفة في نفس الصالة مش عارفة حتى تقول مين أبو الطفل اللي استخدمته علشان تطردني.
لكن اللي شغلني أكتر كان الرسالة.
قلت:
— سيبكم من ده دلوقتي.
التلاتة بصوا لي.
رفعت الموبايل.
— مدير الحسابات كتب “لو عايزة ابنك يفضل آمن”.
بصيت للسكرتيرة.
— ليه بيتكلم كأنه متأكد إنك حامل بولد؟
مسحت دموعها.
— علشان هو عارف.
— عرف منين؟
سكتت.
جوزي قال:
— جاوبي.
قالت بصوت ضعيف:
— كان معايا يوم ما عرفت نوع الجنين.
أخوه قرب منها.
— كان معاكي ليه؟
وهنا…
هي ماقدرتش تبص في وش حد فينا.
أنا فهمت قبلهم.
قلت:
— إنتِ كنتِ على علاقة بيه هو كمان؟
غمضت عينيها.
وده كان الرد.
أخوه رجع خطوتين.
جوزي ما اتكلمش.
بس ملامحه اتغيرت.
يمكن لأنه في اللحظة دي فهم إن الست اللي خسر جوازه علشانها ما اختارتوش أصلًا.
هو كان مجرد واحد من تلاتة.
قال لها:
— من إمتى؟
— الموضوع مش زي ما…
صرخ:
— بلاش الجملة دي!
اتنفضت.
— من إمتى؟
قالت:
— قبل علاقتي بيك.
— وبعدها؟
سكتت.
— استمرت بعد ما بقيتي معايا؟
هزت راسها ببطء.
أخوه قال:
— ومعايا أنا؟
انهارت.
— أيوه.
الصمت كان مهين أكتر من أي شتيمة.
جوزي قعد على طرف الكنبة.
مسك التقرير الطبي القديم.
بص له.
وبعدين بصلي.
قال:
— أنا هدمت بيتي علشان كذبة.
ما رديتش.
لأن الحقيقة كانت أبشع.
هو ما هدمش بيته علشان كذبة.
هو هدمه لأنه اختار يصدق الكذبة اللي عجبته.
فجأة، موبايل السكرتيرة رن.
مدير الحسابات.
بصينا كلنا للشاشة.
جوزي قال:
— ردي.
— لأ.
— ردي وحطيه على السماعة.
إيديها كانت بترتعش وهي بتفتح المكالمة.
— ألو؟
