زوج أمي حكايات اسما السيد

الراجل اللي رباني ماكانش ملاك.

عمل غلطة غيرت حياة تلات أشخاص.

كدب.

وفرّق بين اتنين.

وحرمني سنين من أبويا الحقيقي.

لكن نفس الراجل…

قعد تحت السفرة جنب طفلة يتيمة مرعوبة.

مسك صباعها.

ووعدها.

وبعدها قضى باقي عمره بيوفي بالوعد.

أما أبويا الحقيقي، فماكانش الراجل اللي سابني زي ما كنت فاكرة.

كان أبًا اتسرقت منه سنين، ولما رجعتله ما حاولش ياخد مكان حد بالقوة.

استناني أنا اللي أفتحله الباب.

يمكن علشان كده بطلت أسأل نفسي:

“مين فيهم أبويا الحقيقي؟”

لأن الإجابة ما بقتش محتاجة اختيار.

واحد اداني الحياة.

وواحد علمني أعيشها.

واحد اتحرم مني.

وواحد فضل معايا.

وكل واحد فيهم ساب جوايا جزء منه.

وفي آخر الليل، بعد ما الناس مشيت، بنتي لقت الدفتر القديم.

سألتني:

— ده بتاع مين؟

أخدته منها وفتحت أول صفحة.

نفس الجملة كانت لسه موجودة:

“النهارده ليلى قالتلي بابا لأول مرة.”

ابتسمت.

قفلت الدفتر وضمّيته لصدري.

وقلت:

— ده كان بتاع جدك.

سألتني ببراءة:

— أنهي واحد؟

بصيت لها ثواني…

وضحكت وسط دموعي.

— الاتنين يا حبيبتي.

الاتنين.

تمت

“الحكاية انتهت… لكن بعض الوعود بتفضل عايشة حتى بعد أصحابها.”

✍️ الكاتبة أسما السيد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *