وجع صامت حكايات اسما السيد

لف وشه.
وقتها ماخدتش بالي.
دلوقتي افتكرت.
قلت:
— عايزة نسخة من كل حاجة.
موظف الشؤون القانونية قال:
— التحقيق الداخلي بدأ، وممكن الموضوع يتحول للنيابة.
قلت:
— مش ممكن.
بصيت له.
— هيتحول.
قمت.
وقبل ما أخرج، مدير الصيدلية ناداني:
— مدام…
لفيت.
قال:
— فيه حاجة تانية.
رجعت.
طلع ورقة مطبوعة.
— العلاج اللي خرج باسم ياسين… اتعمل له مسح إلكتروني بعد خروجه من المستشفى.
— فين؟
— في عيادة بيطرية خاصة.
اتجمدت.
— عيادة بيطرية؟
— أيوه.
— اسمها؟
قال الاسم.
وأنا عرفته فورًا.
نفس العيادة اللي سلمى بتعالج فيها كلبها.
قفلت عيني.
يبقى عمر فعلًا أخد جرعة ابنه.
لكن ليه المستشفى بتقول إن الدوا اللي اتسجل في الواقعة مختلف؟
كان فيه جزء ناقص.
وجزء كبير.
خرجت من المستشفى وركبت العربية.
وقبل ما أدور الموتور…
لقيت عمر بيتصل.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
في الرابعة رديت.
— إنتِ فين؟
قلت:
— المستشفى.
سكت.
ثانية واحدة بس.
لكنها كانت كفاية.
صوته اتغير.
— بتعملي إيه هناك؟
— بيكلموني عن جرعة ياسين.
سكت تاني.
قلت:
— مالك يا عمر؟
— مالي إيه؟
— صوتك اتغير.
— أنا بس مستغرب. إيه اللي حصل؟
قلت:
— قالوا إن الجرعة اللي إنت أخدتها مش هي اللي كانت متسجلة في الملف.
رد بسرعة:
— أكيد خطأ إداري.
— وإنت عرفت منين إنه خطأ إداري؟
سكت.
ابتسمت بمرارة.
— أنا ماقولتلكش هما شايفينها غلطة ولا لأ.
قال بعصبية:
— إنتِ بتحققّي معايا؟
— لأ.
قفلت المكالمة.
لأن لأول مرة…
كنت عايزة عمر يتكلم أكتر مني.
الفصل الثالث: أول كدبة
رجعت البيت الساعة تسعة تقريبًا.
عمر كان مستنيني.
أول ما دخلت قال:
— إنتِ قفلتي في وشي ليه؟
عديت من جنبه.
— تعبانة.
مسكني من دراعي.
— المستشفى قالتلك إيه؟
بصيت لإيده.
سابني.
قلت:
— خايف من إيه؟
— أنا مش خايف.
— يبقى سيبهم يحققوا.
وشه اتشد.
— تحقيق إيه؟
— في جرعة ياسين.
قال بسرعة:
— أنا حكيتلك اللي حصل. أخدت الجرعة لسلمى، وكنت هجيب غيرها.
— منين؟
سكت.
قربت منه.
— كنت هتجيب الجرعة التانية منين يا عمر؟
— من معارفي.
— مين؟
— إيه لازمة الكلام ده دلوقتي؟
— لأن الجرعة التانية عمرها ما وصلت.
رفع صوته:
— علشان الوقت ماكفاش!
— لأ.
بصيت في عينه.
— لأن مفيش جرعة تانية كانت جاية أصلًا.
وشه اتغير.
عرفت إني خبطت في المكان الصح.
