ساب مراته بتنزف حكايات اسما السيد 2

الفصل الثالث: أول مواجهة
فضل كريم واقف في ممر المستشفى…
حاسس إن الناس كلها بتبصله.
أول مرة في حياته…
يحس إنه صغير.
مش بسبب الفلوس.
ولا بسبب النفوذ.
لكن بسبب نفسه.
جري ورا أبويا.
وقال:
— يا عمي… اسمعني.
أبويا وقف.
لف ناحيته ببطء.
وقال بهدوء:
— أنا مش عمك.
أنا والد مريم.
ولو عندك كلام…
يبقى مع محاميها.
كريم قال بسرعة:
— أنا غلطت.
أبويا سأله سؤال واحد.
— لما بنتي كانت بتنزف…
كنت فين؟
كريم سكت.
أبويا كرر السؤال.
— كنت فين؟
رد بصوت مكسور:
— كنت…
مع ياسمين.
قال:
— يبقى خلاص.
إحنا الاتنين عرفنا الحقيقة.
لف ومشي.
وسابه واقف.
…
بعد ساعة…
نقلتوني أوضة عادية.
أول حاجة طلبتها…
إني أشوف بنتي.
الدكتورة وافقت بعد ما لبست لبس التعقيم.
دخلت الحضانة.
آدمة الصغيرة…
كانت في حضانة زجاج.
جسمها قد كف إيدي.
وأجهزة حوالينها.
حطيت صباعي على الإزاز.
وقلت وأنا بعيط:
— سامحيني يا بنتي.
أبويا وقف جنبي.
وقال:
— متحمليش نفسك ذنب مش ذنبك.
اللي غلط…
هو اللي سابكم.
…
وأنا خارجة من الحضانة…
الممرضة وقفتني.
وقالت:
— في حد سايب لحضرتك ظرف.
استغربت.
فتحت الظرف.
كان فيه صورة.
أنا وكريم.
يوم كتب الكتاب.
وخلف الصورة مكتوب بخط إيده:
“أنا مستنيكي خمس دقايق تحت المستشفى… لو نزلتي هصلح كل حاجة.”
بصيت للصورة.
وابتسمت بحزن.
قطعتها نصين.
وسلمتها للممرضة.
وقلت:
— ارميها.
اللي اتكسر…
ما بقاش يتصلح بالكلام.
…
في المساء…
أبويا دخل أوضتي.
ومعاه ملف كبير.
حطه قدامي.
وقال:
— قبل ما تاخدي أي قرار…
لازم تعرفي الحقيقة كاملة.
فتحت الملف.
لقيت كشوفات.
وعقود.
وصور.
