سخرية زوجي حكايات اسما السيد 3

الفصل الرابع: آخر ورقة كانت أخطر من كل اللي قبلها
أحمد اتجمد.
بص للورقة اللي في إيد مريم…
وبعدين نزل عينه في الأرض.
قال بصوت مهزوز:
— اسمعيني الأول.
مريم ضحكت ضحكة كلها مرارة.
— أسمع إيه؟
— الفلوس دي…
قاطعت كلامه.
— الحساب ده كنا فاتحينه علشان تعليم ياسين وجنى.
أنا كنت كل شهر أحوش جزء من مرتبي.
إنت خدتهم من ورا ضهري؟
سكت.
وده كان أكبر اعتراف.
قربت منه خطوة.
— كام؟
رد بصوت واطي:
— حوالي تلتميت ألف جنيه.
شهقت.
حست إن رجليها مش شايلاها.
— تلتميت ألف؟!
إنت عملت بيهم إيه؟
لف وشه الناحية التانية.
— دخلت في مشروع.
قالتها بعصبية:
— مشروع إيه؟
— واحد صاحبي قالي على استثمار هيكسب في شهرين.
— وكسب؟
بصلها بعينين مليانين ندم.
— خسرتهم.
الصمت كان تقيل.
تقيل جدًا.
مريم حطت إيدها على رأسها.
كل التعب…
كل السهر…
كل الشغل…
كل قرش كانت بتحوشه علشان ولادها…
راح في لحظة.
قالت وهي بتحاول تمنع دموعها:
— وأنا كنت فاكرة إنك بس بتكسرني بكلامك.
طلع إنك كمان كسرت مستقبل ولادك.
حاول يمسك إيدها.
لكنها بعدتها بسرعة.
— ماتلمسنيش.
…
بعد دقائق…
رن جرس الباب.
فتح أحمد.
اتفاجئ بكريم واقف.
ومعاه محامي.
قال كريم بجدية:
— جاي آخد باقي الورق اللي يخص الشركة.
المحامي لمح مريم.
وقال:
— آسف على الإزعاج.
لكن واضح إن فيه مشكلة.
مريم كانت ماسكة خطاب البنك.
المحامي طلب يشوفه.
قرأه بهدوء.
وبعدين رفع عينه ناحية أحمد.
— السحب ده تم من حساب مشترك؟
مريم ردت:
— أيوه.
قال المحامي:
— وهل حضرتك كنتِ موافقة؟
— لأ.
بص المحامي لأحمد وقال:
— كان لازم يبقى فيه موافقة أو توكيل حسب طريقة تشغيل الحساب. الموضوع محتاج مراجعة مع البنك.
وش أحمد اصفر.
كريم فهم إن الموضوع أكبر مما كان متخيل.
…
في اللحظة دي…
ندى وصلت.
كانت جاية تطمن على مريم.
أول ما دخلت…
بصت لمريم وقالت:
— إنتِ كويسة؟
مريم ما قدرتش تتمالك نفسها.
أول مرة من شهور…
انهارت في حضن حد.
ندى حضنتها بقوة.
وقالت:
— والله العظيم…
عمري ما كنت سبب في اللي حصل.
أنا كنت كل مرة أحاول أبعد.
مريم رفعت رأسها.
وقالت بابتسامة حزينة:
— أنا عارفة.
وده اللي مخليني مقدرة أخلاقك.
كريم بص لمراته بفخر.
وقال:
— الحمد لله إنك واجهتِ من الأول.
…
بعد ساعة…