وجع صامت حكايات اسما السيد

 

— حضرتك محتاجة تيجي المستشفى في أسرع وقت ممكن.

 

مسكت طرف السرير.

 

— ليه؟ فيه إيه؟

 

الراجل سكت لحظة.

 

وبعدين قال:

 

— وإحنا بنراجع ملف ابن حضرتك، اكتشفنا مشكلة كبيرة في سجل صرف العلاج اللي كان مخصص له.

 

حسيت إن رجلي مبقتش شايلاني.

 

قعدت على السرير.

 

— مشكلة إيه؟

 

قال بتردد:

 

— الجرعة اللي زوج حضرتك استلمها من المستشفى…

 

سكت.

 

صرخت:

 

— مالها؟!

 

قال:

 

— مش هي الجرعة اللي كانت متسجلة باسم ابن حضرتك.

 

اتجمدت.

 

بصيت قدامي وأنا مش فاهمة.

 

— يعني إيه؟

 

— يعني رقم التشغيلة مختلف… وكمان توقيت خروج الجرعة من الصيدلية مش مطابق للتوقيت الموجود في ملف ابن حضرتك.

 

همست:

 

— طب… جرعة ابني فين؟

 

سكت الراجل.

 

والسكوت المرة دي كان مرعب.

 

قلت وأنا حاسة إن قلبي هيقف:

 

— حضرتك سامعني؟ أنا بسألك جرعة ابني راحت فين؟

 

رد بصوت واطي:

 

— علشان كده لازم حضرتك تيجي بنفسك… لأن حسب السجلات اللي قدامنا، جرعة ابن حضرتك اتصرفت فعلًا.

 

قفلت المكالمة وأنا إيدي بتترعش.

 

بصيت ناحية صورة ياسين الموجودة فوق مكتبه.

 

لو عمر مخدش جرعة ابني للكلب…

 

يبقى جرعة ياسين راحت فين؟

 

والدوا اللي عمر أخده كان بتاع مين؟

 

وليه عمر قال لي إنه أخد علاج ابنه؟

 

والأهم من كل ده…

 

مين اللي كدب علينا في الليلة اللي مات فيها ابني؟

 

يتبع…..تفتكروا. انتوا ايه اللي حصل… يالا نكمل … حكايات اسما السيد حصري ممنوعه من النسخ

الفصل الثاني: الجرعة اللي ما خرجتش

فضلت قاعدة على سرير ياسين، والموبايل في إيدي، والجملة بتلف في دماغي:

جرعة ابن حضرتك اتصرفت فعلًا.

بصيت لصورة ياسين.

— حقك مش هيضيع يا حبيبي.

قفلت شنطة السفر.

لكن ما مشيتش.

طلعت مفاتيح البيت اللي كنت حطاها قدامي، رجعتها في شنطتي، لبست هدومي ونزلت على المستشفى.

كنت فاكرة إني رايحة أعرف مين أخد الدوا.

ماكنتش أعرف إني رايحة أكتشف إن موت ابني بدأ قبل الليلة الأخيرة بكتير.

وصلت المستشفى حوالي الساعة سبعة الصبح.

موظف من الشؤون القانونية كان مستنيني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *