عهد الخيانه حكـايـات اسما السيد 1

ضحكت.
— أنا فهمت إيه غلط؟
— أنا بس كنت متعصب علشان اتأخرت.
— فروحت كدبت على المدير؟
وشه اتغير.
بص حواليه.
— وطي صوتك.
— ليه؟ ما إنت كنت شجاع وإنت بتكتب الرسالة.
قال بعصبية:
— أنا ما كدبتش.
طلعت موبايلي.
فتحت صورة الرسالة.
وريتهاله.
وشه اتجمد.
واضح إنه ماكانش متوقع إن المدير يبعتها لي.
قلت:
— “بيستخدم عربيته علشان يفرض سيطرته”؟
سكت.
— “بيطلب مني فلوس”؟
سكت.
— “موضوع والدته حجة”؟
بلع ريقه.
وبعدين قال:
— ما تمسكش في الكلام… الواحد لما بيتعصب بيقول كلام.
بصيت له.
— سنة كاملة وأنا بوصلك.
ما ردش.
— سنة كاملة ما دفعتش جنيه بنزين.
قال بسرعة:
— ما إنت عمرك ما طلبت!
قلت:
— صح.
وسكت لحظة.
— عارف ليه؟
— ليه؟
— لأني كنت فاكر إنك صاحبي.
وشه اتغير شوية.
لكن بدل ما يعتذر…
قال:
— وبعدين يعني؟ هو مشوارك أصلًا.
الجملة دي…
كانت آخر مسمار.
ابتسمت.
— تمام.
— تمام إيه؟
— ولا حاجة.
وسبته ومشيت.
بعد حوالي ساعة، المدير طلبنا إحنا الاتنين.
دخلنا مكتبه.
كان قدامه ورق مطبوع.
قال له:
— اقعد.
قعدنا.
المدير بص له وسأله:
— إنت كتبت إن زميلك كان بيضغط عليك تدفع بنزين؟
قال:
— أيوه… يعني مش بشكل مباشر.
— إيه معنى مش بشكل مباشر؟
بدأ يتلخبط.
— يعني كان ساعات يلمح.
بص لي المدير.
— هل ده حصل؟
قلت:
— ولا مرة.
المدير رجع بص له.
— عندك رسائل تثبت إنه طلب منك فلوس؟
سكت.
— تسجيلات؟
سكت.
— شاهد؟
قال:
— لأ… بس…
المدير قاطعه:
— طيب إنت كتبت إن غيابه النهارده من غير إذن.
فتح الكمبيوتر قدامه.
وقال:
— وهو مبلغني شخصيًا من امبارح إن والدته تعبانة وممكن يضطر يروح المستشفى.
وش صاحبي بدأ يحمر.
قال: