عهد الخيانه حكـايـات اسما السيد 1

 

قال:

 

— قبل ما أقولك… جاوبني على سؤال.

 

— اتفضل.

 

— صحيح إنك بتعدي عليه بعربيتك كل يوم الصبح علشان تجيبه الشغل؟

 

— أيوه.

 

— بقالك قد إيه؟

 

قلت:

 

— تقريبًا سنة.

 

سكت.

 

ثواني طويلة.

 

وبعدين سألني:

 

— وهو بيدفعلك حاجة في البنزين؟

 

بصيت قدامي.

 

— لأ.

 

سكت المدير تاني.

 

وبعدين سأل:

 

— ولا مرة؟

 

— ولا مرة.

 

الصمت اللي جه بعدها…

 

خلاني أحس إن الرسالة اللي صاحبي بعتها لمديري ما كانتش مجرد شكوى عادية.

 

وإن اليوم اللي بدأ بخوفي على أمي…

 

كان على وشك يكشفلي حقيقة شخص كنت معتبره أقرب صاحب ليا… وللاسف اللي حصل بعد كده كان أسوأ ..

تفتكروا الواطي ده عمل ايه..يالا نكمل مع بعض واللي خايف علي نفسه ميقربش..لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

@أبرز المعجبين

 

المدير قال بصوت هادي، بس نبرته كانت غريبة:

 

— هو بعتلي رسالة بيقول فيها إنك بقالك فترة بتستغل ظروف الشغل لمصلحتك… وإنك بتجبره يركب معاك كل يوم، وإن النهارده سيبته من غير وسيلة مواصلات علشان تضغط عليه يدفعلك فلوس.

 

فضلت ساكت.

 

ثانية…

 

اتنين…

 

تلاتة.

 

وبعدين قلت:

 

— إيه؟

 

قال:

 

— استنى، لسه مخلصتش.

 

حسيت إيدي بردت وهي ماسكة الموبايل.

 

المدير كمل:

 

— وبيقول إنك هددته قبل كده إنك لو ما ساهمش في البنزين، مش هتوصله. وإنه اضطر يسكت علشان ما يعملش مشاكل بينكم في الشغل.

 

ضحكت.

 

بس المرة دي ضحكتي ماكانش فيها أي حاجة تضحك.

 

كانت ضحكة واحد مخه مش قادر يستوعب حجم الكدب اللي بيسمعه.

 

قلت:

 

— هو قال إني أنا اللي بجبره يركب معايا؟

 

— أيوه.

 

— وإن أنا اللي بطلب منه فلوس؟

 

— أيوه.

 

— وإنه ساكت خوفًا مني؟

 

المدير سكت لحظة وقال:

 

— ده المكتوب بالحرف تقريبًا.

 

حطيت إيدي على وشي.

 

الراجل اللي كنت بصحى بدري عشانه…

 

اللي استنيته تحت بيته عشرات المرات…

 

اللي كنت ساعات ألف بالعربية علشان أوصله لحد باب الشغل…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *