عهد الخيانه حكـايـات اسما السيد 1

حوّل نفسه في رسالة واحدة لضحية.
وحوّلني أنا للمستغل.
قلت:
— حضرتك مصدقه؟
رد المدير بسرعة:
— لو كنت مصدقه، ماكنتش كلمتك أسألك.
الكلمة دي هدتني شوية.
لكنه كمل:
— بس المشكلة إن الرسالة ما وقفتش عند كده.
قلبي دق أسرع.
— فيه إيه تاني؟
قال:
— هو طالب مني أسجل عليك غياب النهارده من غير إذن، وبيقول إن حكاية المستشفى مجرد حجة لأنك اتخانقت معاه الصبح.
بصيت ناحية الباب اللي أمي دخلت منه.
كنت شايف اسمها على الورقة اللي في إيدي.
رقم الملف.
وقت الدخول.
كل حاجة.
قلت بهدوء:
— أنا عندي إثبات دخولي المستشفى من الصبح.
— وأنا عارف إنك بلغتني امبارح.
— أمال هو بيعمل كده ليه؟
المدير قال جملة ما نسيتهاش:
— غالبًا لأنه متعود إنك تسهله حياته… وأول مرة قلت له لأ، قرر يعاقبك.
الجملة دخلت جوايا زي الس\كينة.
لأنها كانت صح.
أنا ما خسرتش صاحب النهارده.
أنا اكتشفت إن مافيش صاحب من الأساس.
كان فيه واحد بياخد…
وواحد بيدي.
وطول ما اللي بيدي ساكت، العلاقة ماشية.
أول ما قال “لأ”…
بان كل شيء.
قلت للمدير:
— ممكن تبعتلي صورة الرسالة؟
قال:
— هبعتهالك، بس ما تعملش حاجة دلوقتي. خليك جنب والدتك، وبكرة لما تيجي نتكلم.
— حاضر.
قفلت المكالمة.
وبعد ثواني وصلتني الصورة.
فتحتها.
وقريت الرسالة كاملة.
وكل سطر فيها كان أسوأ من اللي قبله.
“الأستاذ … بقاله فترة بيتعامل بطريقة غير مهنية.”
“بيستخدم عربيته علشان يفرض سيطرته.”
“النهارده قرر فجأة ما يجيش ياخدني رغم اتفاقنا.”
“واضح إنه بيستخدم موضوع والدته كحجة.”
وقفت عند آخر جملة.
موضوع والدته كحجة.
أمي…
الست اللي جوه دلوقتي بتعمل فحوصات على قلبها…
بقت “حجة”.
رفعت عيني ناحية باب الفحوصات.
وحلفت بيني وبين نفسي إني لو خرجت أمي بالسلامة…
عمري ما هسمح لحد تاني يحسسني إن وقوفي جنبها محتاج تبرير.
