عهد الخيانه حكـايـات اسما السيد 1

— أنا ماكنتش أعرف.

 

المدير رفع عينه.

 

— في رسائل بينكم بتثبت إنه قالك من امبارح.

 

هنا…

 

بص لي.

 

وفهم.

 

أنا كنت محتفظ بكل حاجة.

 

رسائله.

 

مكالماته.

 

التسجيل الصوتي.

 

حتى الرسالة اللي قال فيها:

 

“سيب أمك هناك وتعالى.”

 

المدير قال:

 

— فيه حاجة تانية لازم تعرفها.

 

سكتنا.

 

— دي مش أول شكوى تيجي منك ضد زميل لما يرفض يعمل لك خدمة شخصية.

 

بصيت للمدير باستغراب.

 

هو نفسه اتصدم.

 

قال:

 

— يعني إيه؟

 

المدير فتح ملف.

 

— من كام شهر اشتكيت من زميل في المخزن بعد ما رفض يبدل معاك الوردية.

 

سكت.

 

— وقبلها اشتكيت من موظف تاني بعد خلاف على إجازة.

 

سكت أكتر.

 

المدير شبك إيديه وقال:

 

— إحنا راجعنا الشكاوى القديمة.

 

وهنا لأول مرة…

 

شفت الخوف الحقيقي في عينه.

 

بدأ يقول:

 

— يا فندم الموضوع مش بالشكل ده…

 

لكن المدير وقف الكلام.

 

— إحنا مش بنتكلم عن خلاف بين أصحاب. إحنا بنتكلم عن استخدام شكاوى العمل لتصفية خلافات شخصية، وتقديم معلومات غير دقيقة عن موظفين.

 

قال بسرعة:

 

— أنا مستعد أسحب الشكوى.

 

المدير رد:

 

— الموضوع مش اختيارك دلوقتي.

 

بص لي.

 

كان مستني مني حاجة.

 

يمكن أدافع عنه.

 

يمكن أقول للمدير:

 

“خلاص يا فندم، سوء تفاهم.”

 

زي ما كنت بعمل طول السنة.

 

أسهله.

 

أغطي عليه.

 

أوفر له الطريق.

 

لكني ما قلتش كلمة.

 

خرجنا من المكتب.

 

لحقني في الطرقة.

 

— إنت هتسيبهم يعملوا فيا كده؟

 

وقفت.

 

بصيت له.

 

قلت:

 

— أنا ما عملتش فيك حاجة.

 

— طب قول للمدير إن الموضوع اتحل.

 

— لأ.

 

— ليه؟

 

قلت له بهدوء:

 

— لأن امبارح وإنت عارف إن أمي في المستشفى، حاولت تأذيني في شغلي علشان ما وصلتكش.

 

سكت.

 

— ولو كنت خسرت شغلي؟

 

ما ردش.

 

— لو احتجت فلوس علاج أمي وأنا موقوف بسبب كدبتك؟

 

بص بعيد.

 

قلت:

 

— إنت ما فكرتش في ده أصلًا… لأنك ما كنتش شايفني صاحب. كنت شايفني خدمة مجانية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *