عهد الخيانه حكـايـات اسما السيد 1

الموبايل رن.
هو.
رفضت المكالمة.
رن تاني.
رفضت.
بعدها وصلت رسالة:
“شوفت؟ أنا كنت ممكن أحل الموضوع بيني وبينك، بس إنت اللي كبرت الموضوع.”
بصيت للرسالة وأنا مش مصدق.
هو اللي اشتكى للمدير…
وهو اللي كدب…
وهو اللي حاول يضر شغلي…
وبرضه شايف إني أنا اللي كبرت الموضوع.
كتبت له:
“ما تتصلش بيا تاني.”
رد فورًا:
“يعني مش هتعدي عليا بكرة؟”
والله للحظة افتكرت إنه بيهزر.
بعد كل اللي حصل…
كل اللي شاغله:
هروح الشغل إزاي بكرة؟
ما رديتش.
بعد حوالي نص ساعة، خرج الدكتور.
قمت من مكاني بسرعة.
— والدتي عاملة إيه؟
قال:
— الحمد لله، مفيش جلطة، لكن الضغط كان مرتفع جدًا وفيه اضطراب محتاج متابعة وفحوصات إضافية. كويس إنك جبتها بدري وما سبتهاش.
الجملة الأخيرة خبطتني.
“كويس إنك ما سبتهاش.”
افتكرت رسالته:
“سيب أمك هناك وتعالى.”
بصيت للأرض.
لو كنت سمعت كلامه…
لو كنت سيبتها ومشيت…
يمكن كانت حالتها تسوء وأنا في الطريق علشان أوصل واحد مش قادر يدبر مواصلاته.
دخلت لها.
كانت نايمة ووشها لسه تعبان.
أول ما شافتني قالت:
— اتأخرت عن شغلك بسببي؟
قربت منها وقعدت جنبها.
— أمي…
— نعم؟
— عمرك ما تقولي بسببي دي تاني.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— أنا بخاف على مستقبلك يا ابني.
مسكت إيدها.
— وإنتِ من غيرك مافيش مستقبل أصلًا.
بصتلي وسكتت.
وبعدين دمعت عينيها.
وأنا لأول مرة من الصبح حسيت إني أخدت القرار الصح.
لكن الحكاية ما خلصتش.
لأن تاني يوم…
دخلت الشغل الساعة تسعة إلا عشر دقايق.
وأول شخص شوفته كان هو.
واقف جنب ماكينة القهوة.
أول ما شافني، لف وشه.
وأنا عديت من جنبه كأنه مش موجود.
لكن قبل ما أوصل مكتبي قال:
— إنت مش هتتكلم معايا؟
وقفت.
لفيت له.
— في إيه نتكلم؟
قرب وقال بصوت واطي:
— إنت فهمت الموضوع غلط.
