عهد الخيانه حكـايـات اسما السيد 1

وكأن صباح كل يوم في حياتي بقى حق مكتسب ليه.
قفلت الموبايل.
وفجأة سمعت الممرضة بتنادي.
قمت بسرعة.
قالت:
— حضرتك قريب المريضة؟
قلت:
— أنا ابنها.
ملامح الممرضة خلت قلبي يقع.
قالت:
— محتاجين نعمل لها شوية فحوصات، وحضرتك تيجي معايا علشان تمضي على بعض الأوراق.
أمي مسكت إيدي.
وقالت وهي بتحاول تضحك:
— ما تعملش الوش ده يا ابني… أنا كويسة.
حاولت أبتسم لها.
ماعرفتش.
وأنا بملأ الأوراق…
الموبايل ما بطلش.
مكالمة.
اتنين.
خمسة.
وبعدين عشرة.
كلهم منه.
حطيت الموبايل صامت.
وبعد شوية، دخلت أمي ناحية غرف الفحوصات.
فضلت واقف أتفرج عليها لحد ما اختفت ورا الباب.
وفي اللحظة دي…
لقيت نفسي لوحدي تمامًا.
طرقة ريحتها مطهرات.
ماكينة قهوة مقفولة.
عيلتين بيتكلموا بصوت واطي.
وأنا قاعد مع أسوأ خوف ممكن ابن يحس بيه…
إن أمه يمكن تكون تعبت أكتر مما كانت بتقوله.
افتكرت كل مرة قالت فيها:
“أنا كويسة.”
كل مرة تعبت وسكتت.
كل مرة شالت فوق طاقتها علشاني.
وبصيت للموبايل.
17 رسالة منه.
آخر واحدة كانت:
“تمام… أنا دلوقتي فهمت إنت شخص عامل إزاي.”
مسكت الموبايل جامد.
كان نفسي أرميه في الحيطة.
لكن ما رديتش.
وفجأة…
وصل إشعار جديد.
المرة دي مش منه.
من مديري.
“كلمني أول ما تقدر. الموضوع ضروري.”
قلبي وقع.
اتصلت فورًا.
رد بعد ثانيتين.
— إنت فين؟
قلت:
— في المستشفى مع أمي. أنا كنت مبلغ الشغل من امبارح إني ممكن أتأخر النهارده بسبب تعبها.
سكت ثواني.
وبعدين قال:
— أيوه… أنا عارف.
استغربت.
— أمال فيه إيه؟
سمعته بياخد نفس طويل.
وبعدين قال:
— أنا لسه واصلني منه رسالة خطيرة جدًا بخصوصك.
بصيت لشاشة موبايلي كأني ممكن أشوف وشه من خلالها.
قلت:
— قالك إيه؟
المدير ما ردش على طول.