عهد الخيانه حكـايـات اسما السيد 1

 

ومشيت.

 

خلال الأسبوع اللي بعده، الإدارة حققت رسميًا في الموضوع.

 

ما اطردش زي ما ناس ممكن تتخيل.

 

لكن أخد إنذار رسمي واتشال من مسؤولية كان مرشح لها، واتقال له بوضوح إن أي شكوى تانية غير موثقة هتتحاسب بشكل مختلف.

 

أما أنا…

 

فحصل معايا شيء أغرب.

 

بعد حوالي أسبوعين، المدير ناداني.

 

افتكرت فيه مشكلة.

 

لكنه قال:

 

— عايز أقولك حاجة.

 

— خير؟

 

— اليوم اللي كنت فيه مع والدتك… الطريقة اللي تعاملت بيها مع الموقف خلتني أراجع حاجات كتير.

 

سكت.

 

قال:

 

— إنت من الناس اللي بتشيل مسؤولية زيادة من غير ما تتكلم. وده كويس، بس ساعات بيخلي الناس تستغلك.

 

الجملة وجعتني لأنها كانت حقيقة.

 

وبعدين قال:

 

— فيه مكان فاضي في فريق تاني، ومسؤولية أكبر. كنت بفكر فيك من فترة.

 

بعد شهر…

 

اتنقلت فعلًا.

 

راتبي زاد.

 

مسؤوليتي زادت.

 

والأهم…

 

ما بقيتش أشتغل معاه بشكل مباشر.

 

أما هو؟

 

بقى يروح الشغل كل يوم لوحده.

 

أول أسبوع كان بييجي متأخر.

 

تاني أسبوع بدأ يستخدم مواصلات.

 

وبعد فترة اشترى موتوسيكل مستعمل.

 

يعني الراجل اللي كان مقتنع إنه “مش عارف يروح الشغل”…

 

عرف.

 

لما اضطر.

 

وده كان الدرس اللي أنا نفسي اتعلمته.

 

ناس كتير مش محتاجاك فعلًا.

 

هم بس متعودين إنك متاح.

 

والفرق كبير جدًا.

 

أمي اتحسنت الحمد لله.

 

وبقت ملتزمة بالعلاج والمتابعة.

 

وبعد حوالي شهرين، وإحنا قاعدين بناكل سوا، قالتلي فجأة:

 

— صاحبك اللي كنت بتوصله… أخباره إيه؟

 

بصيت لها.

 

وضحكت.

 

— مش صاحبي يا أمي.

 

قالت:

 

— اتخانقتوا؟

 

هزيت راسي.

 

— لأ… أنا بس عرفته.

 

ابتسمت وقالت:

 

— ساعات معرفة الناس بتوجع أكتر من خسارتهم.

 

فضلت باصص لها.

 

وبعدين قلت:

 

— إنتِ كنتِ عارفة إنه بيستغلني؟

 

ضحكت.

 

— من أول شهر.

 

فتحت عيني.

 

— وما قلتيليش ليه؟!

 

قالت ببساطة:

 

— علشان لو قلتلك، كنت هتدافع عنه. كان لازم تشوف بنفسك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *