اتجوزت اقرب صاحب ليا حكايات اسما السيد 1

ء

اتجوزت أحسن صاحب ليا… لكن قبل عيد جوازنا الخامس بيوم، سمعته بيقول: “هي وقعت في الفخ من أول يوم… وخطتي خلاص قربت تكتمل.”

من وأنا صغيرة، والناس كلها كانت بتقول إننا معمولين لبعض.

بيتنا جنب بيتهم.

كبرنا في نفس الشارع، ودخلنا نفس المدرسة، وبعدها نفس الكلية.

كنا شبه ما بنفارقش بعض.

لو حد ضايقني، كان أول واحد يقف جنبي.

ولو هو مر بضيق، كنت أول واحدة أسانده.

ذاكرنا سوا، ضحكنا سوا، وكبرنا وإحنا بنحلم بنفس المستقبل.

وبعد ما اتخرجنا…

بصلي بابتسامته اللي كنت بحبها وقال:

— تتجوزيني؟

ما فكرتش حتى ثانية.

قلت:

— موافقة.

في اللحظة دي حسيت إني أسعد بنت في الدنيا.

جوازنا كان أقرب للحلم.

خمس سنين عدوا، وكل الناس كانت شايفة إننا الزوجين المثاليين.

ولما قرب عيد جوازنا الخامس…

قررت أفاجئه بهدية مميزة.

خرجت من الشغل بدري من غير ما أقوله، وعديت أجيب الهدية اللي كان نفسه فيها من زمان.

وأنا راجعة البيت…

كنت متحمسة أشوف فرحته.

فتحت باب الشقة بهدوء علشان أفاجئه…

لكن أول ما دخلت…

سمعت صوته جاي من أوضة المكتب.

كان بيتكلم في التليفون.

وقبل ما أنادي عليه…

وصلتني جملة خلت الدم يتجمد في عروقي.

قال وهو بيضحك:

— هي وقعت في الفخ من أول يوم… وخطتي خلاص قربت تكتمل.

وقفت مكاني…

وقلبي بدأ يدق بعنف.

ومن غير ما يحس إني رجعت…

قربت خطوة واحدة ناحية باب المكتب…

علشان أسمع باقي الكلام… ⬇️”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

@أبرز المعجبين

الفصل الثاني
وقفت مكاني… وإيديا بدأت ترتعش.
كنت حاسة إن الأرض بتميد بيا.
كل الذكريات اللي بينا عدت قدام عيني في ثواني… أول خروجة، أول اعتراف، أول شقة فرشناها بإيدينا، وكل مرة كنت بقول فيها لنفسي إن ربنا عوضني بأحن راجل في الدنيا.
لكن الجملة دي…
“هي وقعت في الفخ من أول يوم.”
فضلت ترن في وداني.
قربت أكتر ناحية الباب، وقلبي كان هيطلع من مكانه.
سمعته بيقول:
— أيوه… كلها كام يوم بس، وكل حاجة هتبقى باسمي رسمي.
سكت شوية، وبعدين ضحك.
— لا اطمن… عمرها ما شكت فيا. هي بتثق فيا أكتر من نفسها.
حسيت نفسي باختنق.
إيه اللي باسمه؟
إيه الخطة؟
وأنا وقفة…
سمعت صوت الشخص اللي معاه في التليفون، لكنه كان واطي، ومقدرتش أفهم غير كام كلمة.
وفجأة…
جوزي قال:
— أهم حاجة الورق يخلص قبل نهاية الأسبوع… وبعدها مش هتقدر تعمل أي حاجة.
إيديا سابت شنطة الهدية.
وقعت على الأرض بصوت خفيف.
اتجمدت.
لكن الحمد لله هو ما سمعهاش.
جريت ناحية باب الشقة، وفتحته وقفلت تاني بصوت عادي، وبعدها ناديت:
— حبيبي… أنا جيت.
في أقل من ثانية…
خرج من المكتب وهو مبتسم.
نفس الابتسامة اللي كنت بحبها.
قرب مني وباسني على راسي.
— رجعتي بدري؟
بصيت في عينه.
وحاولت أكتشف لو الراجل اللي قدامي ده هو نفس الإنسان اللي كنت أعرفه.
ابتسمت بالعافية.
— آه… قلت أفاجئك.
رد وهو بيضحك:
— وأنا كمان عندي مفاجأة ليكي في عيد جوازنا.
الجملة دي زادت خوفي.
إيه المفاجأة؟
وأنا بخلع جاكيتي…
لقيت عيني راحت ناحية المكتب.
بابه كان مقفول.
أكيد فيه حاجة مستخبية جواه.
طول الليل…
فضلت أبصله وهو نايم.
كان بينام بكل هدوء.
أما أنا…
ولا غمضلي جفن.
وفي الفجر…
أول ما قام يدخل الحمام…
دخلت المكتب بسرعة.
بدأت أفتح الأدراج.
الأول…
فاضي.
التاني…
مليان فواتير.
أما الدرج التالت…
كان مقفول بمفتاح.
افتكرت إنه عمره ما كان بيقفل درج في البيت.
بدأ الشك يكبر.
رجعت مكان كل حاجة بسرعة قبل ما يخرج.
ولما خرج…
ابتسملي وقال:
— مالك؟ شكلك مرهقة.
قلت:
— شوية صداع.
قرب وحط إيده على جبيني.
— خليكي في البيت النهارده.
زمان كنت هعتبرها رومانسية.
لكن دلوقتي…
حسيتها مراقبة.
في الشغل…
ماكنتش مركزة.
فضلت أعيد كل كلمة سمعتها.
“كل حاجة هتبقى باسمي.”
أنا أصلًا معظم ممتلكاتي باسمي.
الشقة…
قطعة الأرض اللي ورثتها عن بابا…
وشركتي الصغيرة.
هل يقصد دول؟
بعد الظهر…
استأذنت من الشغل، وروحت البنك.
طلبت كشف بحساباتي.
الموظفة قالت بابتسامة:
— حضرتك عاملة طلب إضافة صلاحيات للزوج من أسبوعين… تحبي أطبع التفاصيل؟
شهقت.
— إيه؟!
قلبت الورق بسرعة.
فعلاً…
فيه طلب إلكتروني باسمي.
وتوقيع إلكتروني.
لكن…
أنا معملتش أي حاجة.
الموظفة استغربت.
— حضرتك بنفسك اللي وافقتي.
اتسمرت مكاني.
مين وافق؟
إزاي؟
خرجت من البنك وأنا حاسة إن الدنيا بتلف.
ركبت العربية…
وبدأت أفتكر.
من أسبوعين…
جوزي قالي:
— فيه تحديث جديد لتطبيق البنك… ابعتيلي كود التفعيل علشان أساعدك.
وأنا…
من غير ما أفكر…
بعتله الكود.
وقتها افتكرت إنه بيساعدني.
دلوقتي…
بدأت أفهم.
لكن لسه ناقصني دليل.
ولأول مرة في حياتي…
قررت أراقب الراجل اللي كنت فاكرة إني أعرفه أكتر من أي حد.
الفصل الثالث
تاني يوم…
اتظاهرت إني رايحة الشغل كالمعتاد.
نزلت بالعربية…
ولفيت من أول الشارع.
ركنت بعيد.
واستنيت.
بعد حوالي عشرين دقيقة…
خرج من البيت.
لكن الغريب…
ما راحش شغله.
ركب عربيته واتجه ناحية حي هادي في آخر المدينة.
فضلت ماشية وراه بمسافة.
وقف قدام فيلا كبيرة.
نزل…
ودخل.
بعد عشر دقايق…
خرجت ست في أوائل الستينات.
شيك جدًا.
واضح إنها غنية.
استقبلته بالأحضان.
وقفت مذهولة.
مين دي؟
استنيت أكتر من ساعة.
ولما خرج…
كان شايل ملف أزرق.
وأول ما ركب العربية…
اتصل بحد وقال:
— كله ماشي زي ما إحنا مخططين… هي لسه مش فاهمة أي حاجة.
في اللحظة دي…
قررت إني مش هواجهه.
لا…
أنا هعرف الحقيقة كاملة.
حتى لو كانت هتدمر كل حياتي.
يتبع…

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *