زوجي سابني وأنا حامل في الأسبوع الـ38 حكايات اسما السيد

— كلمي الإسعاف… أو خلي واحدة من صاحباتك تروح معاكي.
ابتسمت أمه وهي خارجة:
— أهو كده تتعلم تبقى ست مسؤولة.
اتقفل الباب وراهم.
وسمعت صوت المصعد وهو بينزل.
فضلت واقفة مكاني كام ثانية.
وبعدين حطيت إيدي على بطني.
ابني اتحرك.
وكأنه هو كمان حس إن البيت فجأة بقى فاضي.
همست:
— متخافش… ماما مش هتسيبك.
رجعت أوضة النوم، وقعدت على طرف السرير.
فتحت الموبايل.
كان عندي عشرات الرسائل القديمة من إيهاب.
طلبات تحويلات.
فواتير دفعتها.
صور مشتريات.
ومحادثات بينه وبين أمه كان فاكر إني عمري ما هشوفها.
وفي الليلة اللي قبل سفرهم، كنت اكتشفت حاجة أخطر بكتير.
إيهاب ماكانش مسافر مع أمه علشان «يفسحها» زي ما قال.
كان في سبب تاني.
وسبب كفيل يغير كل حاجة.
فتحت اللابتوب، ودخلت على الملف اللي كنت مخبية نسخة منه من أسبوع.
قريته للمرة الأخيرة.
وبعدين مسكت تليفوني واتصلت بالمحامية.
ردت بعد ثوانٍ:
— ألو، سلمى؟
أخدت نفس طويل.
— مارينا…
سكتُّ لحظة وأنا ببص لأوضة ابني.
ثم قلت ببطء:
— حان الوقت.
سألتني:
— متأكدة؟
بصيت ناحية باب البيت اللي خرج منه جوزي من دقائق، ثم إلى رسالة منه وصلت لتوها:
«متنسيش تحولي فلوس الفندق قبل بكرة.»
لأول مرة من شهور…
ابتسمت.
وقلت:
— أيوه. نفذي كل حاجة اتفقنا عليها.
ماكنتش أعرف وقتها إن بعد أقل من أربع وعشرين ساعة هبدأ أول طلق وأنا لوحدي…
وإن إيهاب هيقفل موبايله علشان «ما أزعجش الرحلة».
لكن هو كمان ماكانش يعرف…
إنه لما يرجع من السفر ببشرته البرونزية وابتسامته العريضة، مش هيقدر يفتح باب البيت.
وإن أول بطاقة هيحاول يدفع بيها هتترفض.
وإن الحساب اللي كان فاكره ملكه…
مش هيلاقي فيه جنيه واحد من فلوسي.
والأهم…
إن الورقة اللي هتستناه عند الباب هتكشف لأمه إن ابنها ماكانش بيضحك عليَّ أنا بس.
كان بيضحك عليها هي كمان.
