زوجي سابني وأنا حامل في الأسبوع الـ38 حكايات اسما السيد

الإجراءات المالية أخدت وقت.

والخلافات القانونية اتسوت بالطريقة الرسمية.

كل طرف أخد حقوقه حسب المستندات والاتفاقات.

وإيهاب اضطر يتحمل مسؤولية القرارات المالية اللي عملها.

أما داليا…

فاستردت جزءًا من أموالها بعد ما باعت استثمارًا آخر وسوت حساباتها مع ابنها.

علاقتها بإيهاب اتغيرت.

مش لأنها بطلت تحبه.

لكن لأنها لأول مرة شافته كرجل بالغ مسؤول عن أفعاله…

مش طفل لازم تدافع عنه مهما عمل.

أما أنا…

فرجعت شغلي بالتدريج.

وسليم كبر.

أول مرة ضحك فيها…

كنت معاه.

أول مرة قلب على بطنه…

كنت معاه.

وأول مرة إيهاب جه ياخده في موعد زيارة متفق عليه…

وقف عند الباب القديم.

نفس الباب اللي رجع من السفر ولقاه مقفول.

كنت شايلة سليم.

إيهاب بص للباب.

ثم بصلي.

وقال بابتسامة حزينة:

— غريبة… كل حاجة بدأت من الباب ده.

قلت:

— لأ.

— أمال بدأت منين؟

افتكرت يوم السفر.

أمه على الكنبة.

شنطة السفر.

بطني في الأسبوع الثامن والثلاثين.

وصوتي وأنا بقوله:

«ولو بدأت أولد؟»

وهو بيهز كتفه:

«كلمي الإسعاف.»

قلت:

— بدأت من اللحظة اللي خرجت فيها وإنت عارف إني محتاجاك.

سكت.

ناولته شنطة سليم.

ثم حطيته بين إيديه.

قبل ما يمشي، قال:

— سلمى…

— نعم؟

— لو رجع بيا الزمن، مكنتش سافرت.

ابتسمت.

— وأنا لو رجع بيا الزمن، مكنتش همنعك.

استغرب.

قلت:

— كنت محتاجة أعرف.

— تعرفي إيه؟

بصيتله بثبات.

— أعرف مين الشخص اللي واقف جنبي فعلًا… ومين اللي واقف جنبي بس لما الحياة سهلة.

ما ردش.

نزل بسليم.

قفلت الباب بهدوء.

المرة دي…

ماكانش قفل باب في وش حد.

كان قفل مرحلة كاملة من حياتي.

رجعت الصالة.

على الترابيزة كان فيه إطار صغير فيه أول صورة ليا مع سليم في المستشفى.

وشي كان مرهق.

عيني منفخة من العياط.

وشعري ملخبط.

لكن وأنا ببص للصورة…

شفت حاجة ماكنتش شايفاها وقتها.

أنا ماكنتش لوحدي.

كان ابني على صدري.

وكانت إيدي محاوطاه.

والست اللي دخلت المستشفى في الليلة دي وهي مرعوبة…

خرجت منه وهي عارفة حاجة واحدة:

إن المسؤولية مش إنك تستحملي كل حاجة وتسمي ده حب.

وإن الزواج مش معناه إن طرف يضحي…

والطرف التاني يتعود.

وإن اللي يقف جنبك وقت راحتك بس…

مش سند.

فتحت الشباك.

دخل هوا الصبح.

وسمعت ضحكة سليم من تحت وهو في حضن أبوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *