زوجي سابني وأنا حامل في الأسبوع الـ38 حكايات اسما السيد

— حضرتك مش محتاجة تبرري.
— أنا مكنتش أقصد…
— لأ. كنتِ تقصدي.
سكتت.
قلت:
— الفرق الوحيد إن حضرتك وقتها كنتِ فاكرة إن اللي بيتساب لوحده ضعيف.
وبصيت لابني.
— طلع أوقات الوحدة بتخلي الواحد يشوف الحقيقة أوضح.
قفلت المكالمة.
الفصل السادس — لما شاف ابنه لأول مرة
بعد أسبوع، حصلت أول مقابلة بيني وبين إيهاب بحضور المحامية.
دخل المكتب متوتر.
كان باين عليه إنه مانامش كويس.
أول ما شافني قال:
— ابني فين؟
قلت:
— في مكان آمن ومعاه أختي.
— أنا عايز أشوفه.
— وده حقك كأب، وهيتم ترتيبه بما يحفظ مصلحته.
بصلي كأني شخص غريب.
— إنتِ بتكلميني كده ليه؟
قلت:
— علشان إحنا هنا مش بنتخانق في البيت. إحنا بنرتب اللي جاي.
قعد.
المحامية بدأت تتكلم عن الإجراءات والحقوق والحسابات.
لكنه ماكانش مركز.
كان باصصلي.
وفجأة قال:
— أنا غلطت إني سافرت.
قلت:
— دي أصغر غلطة في الموضوع.
— كنت مضغوط.
— وأنا كنت بولد.
سكت.
— ماما كانت نفسها تسافر.
— وأنا كنت محتاجة جوزي.
وطيت صوتي.
— ابنك كان محتاج أبوه.
قال:
— كنتِ ممكن تقوليلي إن الموضوع جد.
بصيت له بذهول.
طلعت موبايلي.
فتحت الرسائل.
وحطيتها قدامه.
«الطلق منتظم.»
«محتاجاك ترجع.»
«ممكن تكون الولادة بدأت.»
ثم المكالمات اللي ما ردش عليها.
قلت:
— كنت محتاج أكتب لك إيه أكتر من كده؟
نزل عينه.
المحامية سابتنا دقيقة.
إيهاب قال:
— سلمى… إحنا ممكن نصلح ده.
قلت:
— إنت فاكر المشكلة إنك سافرت.
هزيت راسي.
— المشكلة إنك لما كان لازم تختار، اخترت نفسك. ولما كان لازم تحميني، استغليتني. ولما كان لازم تقول لأمك إن مراتك مش خدامة عندكم، ضحكت معاها.
قال:
— أنا هرجع لك كل الفلوس.
— الفلوس لها حساب لوحدها.
— وأنا هبعد ماما عن حياتنا.
ابتسمت بحزن.
— دلوقتي؟
سكت.
قلت:
— بعد ما اكتشفت إنها كمان ضحية؟
رفع عينه.
ماعرفش يرد.
الفصل السابع — داليا عند الباب
بعد حوالي أسبوعين…
داليا طلبت تشوف حفيدها.
رفضت في البداية.
مش انتقامًا.
لكن لأني ماكنتش مستعدة.
بعدها وافقت على زيارة قصيرة بحضور أختي.
دخلت داليا وهي شايلة كيس صغير.
ماكانتش لابسة نضارة شمس.
ولا هدوم سفر.
ولا الابتسامة المتعالية اللي أعرفها.
كانت باينة أكبر بعشر سنين.
أول ما شافت سليم…
وقفت مكانها.
