زوجي سابني وأنا حامل في الأسبوع الـ38 حكايات اسما السيد

والحقيقة اللي اكتشفتها قبل سفرهم بأسبوع…
كانت كفيلة تخلي الرحلة دي آخر مرة أشوف فيها إيهاب وهو داخل بيتي باعتباره زوجي.”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
الفصل الثاني — الليلة اللي ولدت فيها وحدي
بعد ما قفلت مع المحامية، فضلت قاعدة قدام اللابتوب حوالي عشر دقايق.
ماعملتش حاجة.
بس كنت ببص على الشاشة.
على الملف.
على الأرقام.
وعلى اسم إيهاب المكتوب في أكتر من ورقة.
كنت طول عمري فاكرة إن الخيانة لازم تبقى ست تانية.
مكالمات مستخبية.
برفان غريب.
رسالة في نص الليل.
لكن اكتشفت إن فيه نوع تاني من الخيانة أوجع بكتير.
إن الشخص اللي عايش معاكي…
يعتبر تعبك وفلوسك ومستقبلك مجرد مورد متاح ليه.
قفلت اللابتوب.
وحاولت أنام.
الساعة كانت قربت من اتناشر لما حسيت بأول وجع.
شد قوي أسفل بطني.
استمر ثواني واختفى.
قعدت على السرير.
حطيت إيدي على بطني وقلت:
— مش دلوقتي يا حبيبي… استنى بس لحد الصبح.
كأني كنت بتفاوض مع طفل قرر ميعترفش بمواعيد حد.
بعد حوالي عشرين دقيقة…
الوجع رجع.
المرة دي أقوى.
فتحت تطبيق متابعة الحمل وسجلت الوقت.
وبعدها بنص ساعة تقريبًا حصل للمرة التالتة.
هنا بدأت أخاف.
اتصلت بإيهاب.
رن.
مردش.
اتصلت تاني.
مردش.
بعتله:
«إيهاب، عندي وجع منتظم. ممكن تكون الولادة بدأت.»
ظهرت علامة استلام الرسالة.
انتظرت.
دقيقة.
خمسة.
عشرة.
ولا رد.
اتصلت بأمه.
هي كمان مردتش.
وبعد حوالي ربع ساعة، وصلتني رسالة من إيهاب:
«إحنا بره دلوقتي. لو الموضوع جد كلمي الدكتورة.»
بصيت للرسالة وأنا مش مصدقة.
كتبت:
«أنا في الأسبوع 38 والطلق بيتكرر. محتاجاك ترجع.»
رد بعدها بدقيقتين:
«سلمى متوتريش نفسك. مش كل وجع يبقى ولادة.»
مسكت الموبايل بإيد بترتعش.
كتبت:
«ولو ولادة فعلًا؟»
شاف الرسالة.
وما ردش.
اتصلت.
المرة دي المكالمة اتقفلت.
وبعدها مباشرة…
الموبايل بقى غير متاح.
فضلت باصة للشاشة.
وساعتها عرفت.
هو قفل موبايله.
مش لأن البطارية خلصت.
مش لأن الشبكة وحشة.
هو اختار ميكونش موجود.
جالي طلق جديد خلاني أمسك طرف السرير.
صرخت غصب عني.
وبعد ما هدي…
اتصلت بصاحبتي نهى.
ردت من أول رنة.
— سلمى؟
ماكنتش قادرة أتكلم.
سمعت نفسي بعيط لأول مرة من وقت ما إيهاب سافر.
