زوجي سابني وأنا حامل في الأسبوع الـ38 حكايات اسما السيد

— محاميتي.
أمه خطفت الورق منه.
سمعتها بتقول:
— وريني كده…
وبعد لحظات صرخت:
— انفصال؟!
سكت.
إيهاب قال:
— إنتِ مجنونة؟
قلت:
— لأ.
— علشان سافرت كام يوم؟!
ضحكت.
— إنت لسه فاكر الموضوع رحلة؟
سكت.
عرفت من سكوته إنه فهم.
قلت:
— أنا عرفت يا إيهاب.
— عرفتي إيه؟
— الشركة.
مفيش رد.
— والتحويلات.
ظل ساكتًا.
— والصفقة.
هنا صوته نزل:
— سلمى… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
قلت:
— الجملة دي كنت مستنياها.
وفجأة سمعت صوت حماتي:
— شركة إيه؟ تحويلات إيه؟
إيهاب قال بسرعة:
— ماما، مالكيش دعوة.
لكنها صرخت:
— لأ، ليا دعوة! بتتكلموا عن إيه؟
قلت:
— قوله يا إيهاب.
— اقفلي يا سلمى.
— قوله الفلوس اللي قال لك إنه حاططها في الاستثمار الآمن راحت فين.
سكتت داليا.
ثانيتين.
ثلاثة.
ثم قالت:
— فلوس إيه؟
قلت:
— المبلغ اللي حضرتك اديتيه له السنة اللي فاتت.
سمعت نفسها بتتنفس بسرعة.
— إيهاب؟
قال:
— ماما متسمعيش كلامها.
قلت:
— خليكي تسأليه عن الشركة باسم شريف.
— سلمى، اقفلي!
صوته لأول مرة كان خائف.
مش غاضب.
خائف.
وفجأة قالت أمه:
— استنى… إنت قلتلي شريف مجرد سمسار.
لم أرد.
إيهاب قال:
— ماما، هنفهم كل حاجة بعدين.
صرخت:
— فلوسي فين يا إيهاب؟
وقتها…
قفلت المكالمة.
الفصل الخامس — «سيبها تولد لوحدها»
بعد ساعتين، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
— ألو؟
صوت داليا.
لكن مش نفس الست اللي خرجت من بيتي وهي بتضحك.
صوتها كان مهزوز.
— سلمى…
سكت.
— إيهاب خد فلوسي؟
قلت:
— اسألي ابنك.
— سألت.
— وقال لك إيه؟
سكتت.
ثم قالت:
— قال إنه كان هيعوضها بعد الصفقة.
قلت:
— يبقى جاوبك.
بدأت تعيط.
الغريب إني ماحسيتش بالشماتة.
ولا حتى فرحت.
افتكرت بس ضحكتها وهي بتقول:
«سيبها تولد لوحدها.»
قالت:
— أنا كنت مأمناه.
قلت بهدوء:
— وأنا كمان.
سكتت.
ثم سألت:
— إنتِ ولدتي؟
بصيت لسليم نايم قدامي.
— أيوه.
— إمتى؟
— اليوم اللي بعد سفركم.
شهقت.
— لوحدك؟
قلت:
— تقريبًا.
— وإيهاب عرف؟
— بعتله.
سكتت طويلًا.
ثم قالت:
— هو قفل موبايله…
قلت:
— عارفة.
— أنا اللي قلتله يقفله علشان نستمتع بالرحلة.
الجملة دي كان ممكن تكسرني لو سمعتها قبل أسبوع.
لكن دلوقتي…
ماعملتش فيا حاجة.
قلت:
— وإنتِ كمان قلتي له يسيبني أولد لوحدي.
بدأت تقول:
— سلمى أنا…
قاطعتها:
