ليست ممرضه حكايات اسما السيد 1

مدير المستشفى كان متوتر جدًا.
قال وهو بيخبط بإيده على المكتب:
— يعني إيه واحدة ببطاقة مزورة تدخل عندنا؟ الأمن بيعمل إيه؟
رئيس الأمن رد:
— البطاقة معمولة باحتراف شديد يا دكتور.
— وأنا مالي؟!
عمر قاطعه:
— الخناقة دي تتأجل.
بص للست.
— اسمك الحقيقي إيه؟
سكتت.
— عندك فرصة واحدة تساعدي الطفل اللي بتقولي إنه في خطر.
فضلت ساكتة ثواني طويلة.
وبعدين قالت:
— سارة.
مدير المستشفى سأل:
— سارة إيه؟
— مش هقول.
رئيس الأمن ضرب كفه بالمكتب:
— إنتِ فاكرة نفسك في موقف تفاوض؟
بصت له ببرود.
— وإنت فاكر إن الولد عنده وقت تستعرض فيه سلطتك؟
الجملة سكّتته.
عمر قرب الكرسي وقعد قدامها.
— إنتِ أخدتي الطفل؟
هزت راسها.
— أيوه.
— ليه؟
— مش زي ما إنتوا فاكرين.
— طب فهمينا.
سارة بصت ناحية مدير المستشفى.
ثم قالت:
— يخرج.
المدير انتفض.
— نعم؟!
— لو عايزين تعرفوا مكان الولد… يخرج.
سكت الجميع.
مدير المستشفى قال بغضب:
— أنا مدير المكان!
سارة ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— ودي بالظبط المشكلة.
عمر رفع عينه ناحية المدير.
لثانية واحدة…
حصل صمت ثقيل.
المدير قال:
— إنت مصدقها؟
عمر رد:
— أنا ماصدقتش حد لسه.
وبعدين بص لرئيس الأمن:
— خليها تتكلم.
المدير اعترض:
— عمر بيه…
— دقايق.
خرج المدير وهو غضبان.
أول ما الباب اتقفل…
سارة مالت لقدام.
— الطفل موجود في الدور السفلي.
رئيس الأمن قال:
— البدروم؟
— لأ.
— أمال فين؟
قالت:
— تحت البدروم.
رئيس الأمن ضحك باستهجان.
— مفيش حاجة تحت البدروم.
سارة بصت له.
— فيه.
عمر سأل:
— إيه اللي موجود؟
— جناح قديم.
— جناح إيه؟
— المستشفى قبل حوالي عشرين سنة كان فيها قسم أبحاث صغير تحت الأرض. اتقفل رسميًا بعد تجديد المبنى، والمداخل الرئيسية اتقفلت بالطوب.
رئيس الأمن قال:
— الكلام ده مش موجود في مخططات المستشفى.
— المخططات الجديدة.
سكت.
سارة كملت:
— لكن فيه مدخل خدمة قديم لسه موجود.
عمر سأل:
— فين؟
سارة بصت له مباشرة.
— جوه غرفة الغسيل المركزي.
رئيس الأمن قال:
— مستحيل. أنا بنزل هناك كل أسبوع تقريبًا.
— لأن الباب مش باين.
— يعني إيه؟
— ورا وحدة تخزين كبيرة. فيه باب معدني من غير رقم.
عمر وقف فورًا.
— نتحرك.
لكن سارة قالت بسرعة:
— لو نزلتوا كلكم كده، مش هتلاقوا الطفل.
