ليست ممرضه حكايات اسما السيد 1

— عشان كده قلتلك… اسأله.
وانقطع الاتصال.
بعد محاولات عنيفة، الباب اتفتح.
اندفع الأمن للداخل.
ممر ضيق مظلم.
ريحة رطوبة ومطهرات قديمة.
وعلى الجدران…
أسهم باهتة.
غرفة 1.
غرفة 2.
مختبر.
أرشيف.
عمر جرى ناحية مصدر صوت الطفل.
فتحوا أول غرفة.
فاضية.
الثانية…
معدات طبية قديمة.
الثالثة…
كانت مقفولة.
كسروها.
وكان ليام هناك.
طفل صغير على سرير معدني، مرعوب، لكن واعي.
رجل الأمن جرى وفك القيود القماشية من رجليه.
عمر شاله بنفسه.
— خلاص يا بطل… إنت بأمان.
الطفل مسك جاكيت عمر.
وقال بصوت ضعيف:
— هما كانوا مستنيينك.
عمر توقف.
— مين؟
ليام أشار ناحية آخر الممر.
— الراجل الكبير.
— قالك إيه؟
الطفل قرب من ودنه.
— قال إنك لما تيجي… لازم تشوف الأوضة الأخيرة.
عمر رفع عينه.
في نهاية الممر…
كان فيه باب.
عليه لوحة صغيرة قديمة.
“الأرشيف الطبي — دخول ممنوع.”
سارة صرخت:
— لأ! ماتفتحوش الباب ده!
لكن عمر كان بالفعل اتحرك ناحيته.
رئيس الأمن قال:
— استنى لحد ما الشرطة توصل.
عمر وقف قدام الباب.
كان فيه شيء غريب.
اللوحة قديمة جدًا.
لكن القفل…
جديد.
أخرج أحد أفراد الأمن أداة وكسر القفل.
فتحوا الباب.
غرفة مليانة دواليب ملفات.
أوراق قديمة.
صور أشعة.
سجلات.
وفي منتصف الغرفة…
مكتب صغير.
فوقه ملف واحد فقط.
نظيف.
كأنه اتحط من ساعات.
عمر قرب.
على غلافه مكتوب:
“عمر الشاذلي.”
إيده تجمدت.
فتح الملف.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد.
قرأ الاسم.
ثم تاريخ الميلاد.
ثم اسم الأم.
وقف قلبه للحظة.
اسم الأم…
ماكنش اسم أمه اللي ربته.
عمر رفع عينه ناحية سارة.
— إيه ده؟
سارة بدأت ترجع للخلف.
— أنا معرفش.
قلب الصفحة.
صورة لطفل رضيع.
وتحتها رقم ملف.
وبجوارها ملاحظة مكتوبة بخط اليد:
“نُقل الطفل إلى الأسرة البديلة بعد وفاة الأم.”
عمر حس إن الأرض بتتحرك تحته.
همس:
— أسرة بديلة؟
رئيس الأمن قال:
— عمر بيه… ممكن تكون أوراق مزورة.
لكن عمر قلب الصفحة التالية.
وهناك…
كانت صورة والده.
الرجل اللي رباه.
واقف بجوار طبيب.
وخلفهما نفس الممر القديم.
لكن المفاجأة كانت في الرجل الثالث بالصورة.
عمر قرب الصورة من عينه.
وشه اتغير.
— مستحيل…
رئيس الأمن سأل:
— مين ده؟
عمر ما ردش.
لأنه كان يعرفه كويس.
الرجل الثالث كان مدير المستشفى الحالي.
