ليست ممرضه حكايات اسما السيد 1

نفس الرجل اللي كان واقف فوق من شوية.

نفس الرجل اللي سارة أصرت إنه يخرج قبل ما تتكلم.

وفجأة…

سمعوا صوت الباب المعدني الرئيسي بيتقفل من بعيد.

رئيس الأمن جرى ناحية الممر.

— مين قفل الباب؟!

صوت ضخم ارتطم بالمكان.

ثم بدأ الدخان يدخل من فتحات التهوية.

سارة صرخت:

— هما قفلونا هنا!

عمر مسك الملف بإيده.

وبص للصورة مرة أخيرة.

وفي اللحظة دي، فهم إن اختفاء ليام ماكانش بداية الحكاية.

الحكاية بدأت قبل ميلاده هو نفسه.

وإن زيارة المستشفى النهارده…

يمكن ماكنتش صدفة من الأساس.

لكن قبل ما يلحق يستوعب…

ليام، اللي كان في حضن أحد أفراد الأمن، رفع راسه وقال:

— عمو…

عمر بص له.

الطفل أشار إلى أحد دواليب الأرشيف.

— الست اللي كانت معانا امبارح فتحت الدولاب ده…

سارة شهقت:

— أنا ما فتحتش حاجة!

ليام هز راسه.

— مش إنتِ.

ثم قال جملة خلت الكل يبص لبعض:

— ست تانية… شبهك جدًا.

سارة تجمدت.

لون وشها اختفى.

وعمر سأل:

— تعرفيها؟

سارة فضلت ساكتة.

— سارة… مين الست التانية؟

نزلت دمعة من عينها.

وقالت:

— أختي.

— أختك بتشتغل معاهم؟

هزت راسها ببطء.

— كانت.

— فينها؟

بصت ناحية الدولاب اللي أشار له الطفل.

وقالت:

— المفروض إنها ماتت من تلات سنين.

الصمت نزل على الغرفة.

لكن ليام هز راسه بقوة.

— لأ…

وأشار للدولاب مرة تانية.

— هي كانت هنا امبارح.

عمر فتح باب الدولاب.

في البداية…

ملفات عادية.

لكنه لاحظ إن ظهر الدولاب أقصر من عمقه.

خبط عليه.

الصوت كان أجوف.

رئيس الأمن قرب.

ضغطوا على اللوح الخلفي.

فتح.

وخلفه ظهر ممر سري آخر.

وفي نهايته…

كان فيه نور.

وصوت امرأة بتبكي.

سارة قربت خطوة وهي مش مصدقة.

ثم همست باسم واحد:

— نهى؟

توقف البكاء.

وبعد ثوانٍ…

جاء صوت امرأة من الظلام:

— سارة؟

سارة حطت إيدها على بوقها.

— يا نهار أبيض…

الصوت بكى أكتر.

— ماتدخليش!

عمر سأل بصوت عالي:

— ليه؟

المرأة صرخت من الداخل:

— لأن الشخص اللي خطف الأطفال…

سكتت لحظة وكأنها بتجمع قوتها.

ثم قالت:

— موجود معاكم في الممر دلوقتي.

الجميع تجمد.

رئيس الأمن رفع عينه ناحية رجاله.

سارة رجعت خطوة.

وعمر لف ببطء…

ينظر إلى الوجوه الواقفة حوله.

لأنهم نزلوا تحت الأرض ستة أشخاص.

عمر.

سارة.

ليام.

رئيس الأمن.

واثنان من أفراد الحراسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *