ليست ممرضه حكايات اسما السيد 1

قبل ما ترد…
النور انطفأ.
المستشفى كله غرق للحظة في الظلام.
ثم اشتغلت إضاءة الطوارئ الحمراء.
رئيس الأمن مسك جهاز اللاسلكي.
— غرفة التحكم! ردوا!
تشويش.
— غرفة التحكم، سامعني؟
مفيش رد.
وفجأة…
صوت إنذار اشتغل في المبنى.
وجاء صوت من اللاسلكي:
— في حريق في غرفة الكهرباء بالدور السفلي!
سارة قامت من كرسيها بعنف.
— لأ!
عمر بص لها.
— إيه؟
صرخت:
— دي مش صدفة!
— قصدك إيه؟
— هما عارفين إننا عرفنا مكانه.
ثم جريت ناحية الباب.
الأمن وقفها.
صرخت:
— سيبوني! لو النار وصلت للممر القديم، الطفل هيتحاصر تحت!
نزل عمر مع الأمن.
مدير المستشفى حاول يمنعه.
— حضرتك ماتنزلش! الدفاع المدني في الطريق.
لكن عمر تجاهله.
وصلوا غرفة الغسيل.
الدخان كان بدأ يدخل المكان.
العاملين خرجوا.
سارة أشارت ناحية آخر الغرفة.
— حرّكوا الدولاب المعدني ده.
أربعة من رجال الأمن دفعوه.
في البداية ما اتحركش.
لكن بعد مجهود…
ظهر خلفه جزء من حائط مختلف.
سارة ضغطت على نقطة معينة.
سمعوا “تك”.
وظهر خط رفيع.
باب معدني.
قديم.
من غير مقبض تقريبًا.
ومن غير رقم.
رئيس الأمن بص لها.
— إزاي نفتح؟
قالت:
— كود.
— كام؟
— معرفش.
عمر لف لها.
— إنتِ دخلتي إزاي امبارح؟
— الراجل اللي كان معايا هو اللي فتحه.
رئيس الأمن قال:
— اللي هرب؟
— أيوه.
فجأة…
سمعوا صوت خبط.
خفيف.
جاي من الناحية التانية.
الكل سكت.
خبطتين.
ثم ثلاثة.
عمر قرب ودنه من الباب.
سمع صوت ضعيف جدًا.
صوت طفل.
— حد… سامعني؟
سارة شهقت.
— ليام!
الصوت رد من الداخل:
— ساعدوني…
رئيس الأمن نادى رجاله.
— اكسروا الباب!
بدأوا يحاولوا.
لكن الباب كان سميك جدًا.
والدخان بيزيد.
الطفل من جوه بدأ يكح.
عمر خبط على الباب.
— ليام! اسمعني! ابعد عن الباب!
صوت الطفل:
— مش قادر…
— حاول تبعد!
— رجلي مربوطة…
عمر لف ناحية سارة.
— مربوط؟!
سارة وشها اتخطف.
— أنا سبتُه نايم… ماكانش مربوط!
عمر بص لها بصدمة.
— يعني حد رجع له بعدك.
وفجأة…
جهاز اللاسلكي اشتغل.
صوت مجهول قال:
— يا عمر الشاذلي…
الكل سكت.
— لو فتحت الباب…
ثانية صمت.
ثم أكمل:
— هتعرف حاجة عن عيلتك كان الأفضل تفضل مدفونة.
عمر أخذ اللاسلكي.
— إنت مين؟
ضحكة قصيرة.
— اسأل أبوك.
ملامح عمر اتغيرت.
— أبويا مات من 12 سنة.
الصوت رد: