ارمل وسيم حكايات اسما السيد 1

اترمل وهو عنده 27 سنة، وبقى مسؤول عن 3 رضع وأرض عطشانة… من غير ما يعرف إن ست عجوز هتغيّر حياته كلها.
الجزء الأول: اليوم اللي الحياة ادته 3 أطفال… وخدت منه كل حاجة
في نفس اليوم…
اللي ربنا رزقه فيه بـ3 أطفال…
خسر فيه حب عمره.
ماكنش متخيل أبدًا…
إن الفرح والوجع ممكن يدخلوا مع بعض من نفس الباب.
رجع البيت قبل الفجر…
شايل 3 ببرونات فاضية…
وبطانية عليها آثار مطر…
وفراغ كبير مالي المكان كله.
كان عايش في مزرعة ورثها عن أبوه…
وسط أراضي زراعية وأشجار قديمة…
والأرض وقتها كانت بدأت تنشف بسبب قلة المطر.
قبل ما يروحوا المستشفى…
مراته وقفت قدام 3 سراير أطفال…
هو اللي كان عاملهم بإيده.
وكان حافر على كل سرير نجمة صغيرة.
مسكت إيده وقالت:
— أوعدني… إن ولادنا هيكبروا هنا.
حتى لو الدنيا ضاقت بيك…
ما تحرمهمش من البيت الوحيد اللي يعرفوه.
ابتسم وقال:
— هنا هيتعلموا يمشوا…
ويلعبوا…
ويتخانقوا على آخر رغيف عيش.
ضحكت من قلبها.
وكانت دي…
آخر مرة يسمع ضحكتها.
في المستشفى…
الولادة كانت صعبة.
فضل مستني بالساعات قدام أوضة العمليات…
وماسك ساعة أبوه القديمة.
فجأة…
سمع صوت عياط طفل.
وبعده طفل تاني.
وبعده التالت.
خرجت الممرضة مبتسمة وقالت:
— مبروك… ولدين وبنت… وكلهم بخير.
حس وقتها إن الدنيا كلها بقت ملكه.
لكن بعدها…
خرج الدكتور.
ووشه كان بيقول كل حاجة.
قال بهدوء:
— حصل نزيف شديد… عملنا كل اللي نقدر عليه.
لكن للأسف…
مراتك توفيت.
ماتت…
قبل حتى ما تشيل ولادها في حضنها.
سمّى الأطفال:
جوليان…
وكلارا…
وماتيو.
ورجع بيهم البيت…
بعد الدفنة…
ومعاه أمه.
أول ليلة…
كانت أصعب ليلة في حياته.
كل ما واحد يسكت…
التاني يعيط.
يسخن اللبن…
ويغير حفاض…
ويشيل طفل في كل دراع.
وقبل الفجر…
قعد على الأرض قدام السراير.
وقال بصوت مكسور:
— مش عارف هقدر أعمل ده إزاي.
أمه حطت إيدها على كتفه وقالت:
— يوم بيوم…
هو ده الحل الوحيد.
بعد كام يوم…
وهي بترتب هدوم مرات ابنها…
لقت جواب مستخبي وسط كتاب طبخ.
كان مكتوب عليه:
“لجوزي…
لما تحس إنك خلاص مش قادر تكمل.”
لكن…
ما فتحوش.
احتفظ بيه…
جنب ساعة أبوه.
الأسابيع عدت…
بين سهر…
ورضاعة…
وفواتير متراكمة.
الشغل في المزرعة قل.
الأرض نشفت.
والمواشي بقت تلاقي الأكل بالعافية.
وفي يوم…
وصله إنذار من البنك.
لازم يسدد قرض قديم…
كان أبوه واخده قبل وفاته.
ولو ما دفعش…
هيحجزوا على جزء من الأرض.
خبّى الورقة.
لكن أمه لقتها.
وقالت:
— ماتشيلش كل الحمل لوحدك.
رد:
— هلاقي حل.
قالت بحزن:
— أبوك كان بيقول نفس الجملة…
كل مرة يبقى معندوش أي حل.
بعدها بفترة…
أصغر طفل تعب جدًا.
ودخل في التهاب رئوي.
فضل أبوه 3 ليالي صاحي جنبه…
خايف يخسره هو كمان.
لكن ربنا كتبلُه النجاة.
وبعدها بأيام…
أمه بدأت تتعب.
كانت فاكرة إنه إرهاق.
لحد ما في صباح…
ما قدرتش تقوم من السرير.
وماتت وهي نايمة…
على الكرسي جنب الأطفال.
في أقل من 6 شهور…
فقد مراته…
وفقد أمه.
بعد الدفنة…
اتصل بيه أخوه الأصغر.
وقال له:
— بيع الأرض…
وهات الفلوس…
وربي العيال مرتاحين.
بص على سراير الأطفال…
وافتكر وعده لمراته.
وقال:
— طول ما أنا واقف على رجلي…
الأرض دي هتفضل بيتهم.
وفي يوم…
وهو بيدور على أوراق علشان البنك…
دخل أوضة أبوه القديمة.
فتح درج…
ولقى مكان سري.
كان جواه:
دفتر أخضر…
وخريطة مرسومة بإيد…
ومسطرة خشب…
ومفتاح قديم مكتوب عليه:
“الصندوق.”
فتح الدفتر.
لقى أبوه كاتب ملاحظات عن الأرض…
والمطر…
والهوا…
وجذور الشجر…
ومجرى الميه تحت الأرض.
وفي أول صفحة…
كان مكتوب:
“الأرض بتتكلم كل يوم…
بس قليل اللي بيعرف يسمعها.”
فضل يقلب…
لحد ما اكتشف…
إن صفحات كاملة متقطعة.
وما فضلش غير أول جملة:
“القاعدة التانية…”
وبس.
حد شال الصفحات…
اللي فيها سر إنقاذ الأرض من الجفاف.
ولما بص على أطراف الورق…
عرف الحقيقة اللي صدمته.
الصفحات…
ما اختفتش من زمان.
حد قطعها…
بعد وفاة أبوه مباشرة.
الجزء الثاني: الست العجوز اللي كانت تعرف سر أبوه.
اقرأ القصة كاملة أسفل الرابط في أول تعليق 👇”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد_ممنوعه من النسخ.. نهائيا
@أبرز المعجبين

الجزء الثاني: الست العجوز اللي كانت تعرف سر أبوه

فضل واقف قدام الدرج المفتوح…

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *