ارمل وسيم حكايات اسما السيد 1

يعني إنقاذ أرضه…
ممكن يدمر أراضي ناس تانية.
قال:
— يبقى لازم مهندس يشوف المكان.
الحاجة وداد ابتسمت.
— أخيرًا قلت كلام عاقل.
قبل ما يخرجوا…
لمح حاجة بين الحجارة.
ورقة بلاستيك صغيرة.
سحبها.
كانت صورة.
أبوه.
وأخوه الأصغر.
والصورة متصورة قبل وفاة أبوه بثلاث أيام.
على ظهرها…
كان أبوه كاتب:
“سامحته المرة الأولى.
لكن اللي عمله المرة التانية…
مش هقدر أسامحه عليه.”
رفع الصورة.
بص للحاجة وداد.
— أخويا عمل إيه؟
قالت:
— دي الحقيقة اللي لازم تسمعها منه هو.
خرج من النفق…
ورجع المزرعة.
لكن لما وصل…
لقى باب البيت مفتوح.
جرى جوه.
الأطفال بخير.
لكن الأوضة القديمة…
كانت متقلبة بالكامل.
الدرج مفتوح.
الأوراق مرمية.
والصندوق…
اختفى.
وفوق الترابيزة…
كان فيه ورقة واحدة.
قرأها.
“المرة الجاية مش هناخد صندوق.”
جسمه اتجمد.
بص ناحية أوضة الأطفال.
وفهم التهديد.
المرة الجاية…
ممكن ياخدوا واحد من ولاده.
وساعتها…
عرف إن الموضوع ما بقاش أرض وبس.
دي بقت حرب.
لكن اللي ما كانش يعرفه…
إن أخوه نفسه كان راجع في الطريق للمزرعة…
ومعاه الصفحات المقطوعة من الدفتر.
والسر اللي مخبيه سنين…
هيثبت إن خيانة الأرض بدأت من داخل العيلة نفسها.
يتبع
