اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسمـا السـيد 2

بعد الاجتماع، قالت له:
— كنت تقدر تنهي الأزمة لو بعدتني.
— كنت أخسر نفسي لو عملت كده.
تمت خطوبتهم وسط احتفال بسيط. نايا رفضت خاتمًا مبالغًا في سعره، واختارت خاتمًا هاديًا.
زين ضحك وقال:
— كل البنات بتتخانق علشان الخاتم الأكبر.
— وأنا مش كل البنات.
— دي الحقيقة الوحيدة اللي عرفتها من أول يوم.
قبل الفرح بأسبوع، حصلت مشكلة أخيرة. خطيبة زين السابقة نشرت تسجيلًا قديمًا له وهو بيتكلم بعصبية ويهدد بمنعها من السفر. التسجيل انتشر، والناس بدأت تهاجمه.
زين ما حاولش ينكر. طلع في بيان علني وقال:
— التسجيل حقيقي، والكلام اللي قلته وقتها غلط. كنت شخصًا متحكمًا ومؤذيًا في طريقة تعاملي، ومفيش مبرر لكده. اللي اتعرضت له منّي من حقها تتكلم عنه. أنا تحملت مسؤوليتي قدامها، وبحاول أصلح نفسي من سنين.
نايا سمعت البيان ودموعها نزلت.
لما رجع البيت، قال لها:
— لو حابة نأجل الفرح، هفهم.
— ليه؟
— علشان ما ترتبطيش بفضيحة.
قربت منه وقالت:
— أنا مش مرتبطة بماضيك. أنا مرتبطة بالطريقة اللي واجهته بيها.
— مش خايفة؟
— خايفة من حاجات كتير. بس مش خايفة منك.
الكلمة دي كانت أغلى عليه من أي شيء امتلكه في حياته.
الفصل السابع والأخير
«في اليوم اللي اتجوزها فيه… وقف قدام نفس الباب اللي منعها تخرج منه، وفتح لها الطريق بإيده.»
جاء يوم الفرح بسيطًا وراقيًا، زي ما نايا اختارت. ما كانش فيه استعراض مبالغ فيه، ولا مئات المدعوين. كانوا أهلهم وأصحابهم والناس اللي فعلًا بيحبوهم.
نايا لبست فستان أبيض هادي، وشعرها نازل على كتافها بنفس الطريقة اللي جننت زين أول مرة شافها بالفستان الأحمر.
لما دخلت القاعة، وقف زين مكانه ونسي يتنفس للمرة التانية.
قربت منه وقالت وهي بتضحك:
— إنت كويس يا بشمهندس زين؟
افتكر نفس السؤال اللي سألتهوله يوم الفستان الأحمر.
ضحك وقال:
— لأ، ومش ناوي أبقى كويس طول ما إنتِ بالشكل ده.
بعد الفرح، رجعوا الفيلا. أول ما دخلت نايا، وقفت عند الطرقة الضيقة اللي حصل فيها أول خلاف بينهم.
زين فهم فورًا هي بتفكر في إيه.
راح وقف جنب الباب، وفتحه على آخره، وبعدين بعد عن طريقها وقال:
— الطريق مفتوح.
بصت له نايا، وعينيها لمعت.
كمل:
— عمر الباب ده ما هيتقفل عليكي. ولو في يوم حسيتي إنك مش سعيدة، هفتح لكِ بنفسي. أنا عايزك تفضلي علشان تختاري، مش علشان ما تقدريش تمشي.