اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسمـا السـيد 2

خفض عينيه وقال:
— أيوه.
إجابته الصريحة صدمتها.
كمل:
— كنت أسوأ من اللي شفتيه يوم الفستان الأحمر. كنت فاكر إن الحب معناه أعرف هي فين، ومع مين، وتعمل إيه. وهي لما سابتني، ما فهمتش إن المشكلة فيا. قلت إنها ناكرة الجميل، وإنها خسرتني. فضلت سنين أبرر لنفسي.
— وإيه اللي خلاك تفهم؟
بص لها وقال:
— إنتِ.
اتوترت.
— لما شفت الرعب في عينيكي، شفت نفسي لأول مرة من برة. فهمت إن القوة اللي الناس بتمدحني عليها ممكن تبقى قسوة. وإن اللي يسلب اللي بيحبه حريته ما بيحبوش، هو بيخنقه.
نزلت دموع نايا، لكنها مسحتها بسرعة.
— أنا خايفة أصدقك.
— ما تصدقينيش بالكلام. صدقيني بالأفعال، أو ما تصدقينيش خالص. القرار ليكي.
— ولو قررت أبعد؟
اتألم وجهه، لكنه رد:
— هبعد.
— حتى لو تعبت؟
— أتعب أنا، ولا أخوفك إنتِ.
خرجت نايا من المكتب وهي مشوشة. أخدت إجازة أسبوع، وراحت تقعد مع أمها. زين ما اتصلش، وما بعتش رسائل، وما حاولش يقابلها.
بعد أربعة أيام، بدأت تفتح الموبايل كل شوية تنتظر رسالة منه.
في اليوم السادس، عرفت من زميلتها إن زين سافر في مهمة عمل، وإنه رفض يأجلها رغم إصابته بحمى شديدة، علشان ما يبقاش موجود في الشركة وقت رجوعها ويحسسها إنه بيراقب قرارها.
وقتها فقط فهمت نايا إن غيابه كان أصعب عليها من حضوره.
رجعت الشغل، ودخلت مكتبه. كان لسه مسافر، فكتبت له ورقة وحطتها فوق مكتبه:
«أنا لسه خايفة. لكن لأول مرة، خوفي مش منك… خوفي إني أكون بحبك.»
رجع زين بعد يومين. أول ما شاف الورقة، قعد على الكرسي، وقراها مرات كتير. كان يقدر يتصل بيها فورًا، لكنه فضل مستني لحد ميعاد الشغل.
لما وصلت، لقيته واقف بعيد عن باب مكتبها.
قال:
— ينفع نتكلم؟
ابتسمت لأول مرة من غير حذر:
— ينفع.
دخل، وقفل الباب نص قفلة، وفضل واقف على مسافة.
طلع الورقة من جيبه وقال:
— دي معناها إيه؟
قالت وهي بتبص في الأرض:
— معناها إني مش عايزة أفضل أهرب من اللي حاساه.
قرب خطوة، ثم وقف:
— ينفع أقرب؟
رفعت عينيها له، وابتسمت:
— ينفع.
قرب ببطء، ومد إيده. هي اللي حطت إيدها في إيده.
قال بصوت مبحوح:
— أنا بحبك.
ردت:
— وأنا بدأت أحب الراجل اللي اخترت تبقى عليه… مش الراجل اللي قابلته أول مرة.
