اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسمـا السـيد 2

الفصل الرابع
«دخلت شركته موظفة عادية… لكن وجودها كشف عدوًا كان مستخبي جوه أقرب الناس ليه.»
بدأت نايا شغلها الجديد في الشركة بعد أسبوعين. أصرت إنها تنهي عملها في الفيلا بشكل محترم، ورفضت تاخد أي مكافأة إضافية.
في أول يوم، دخلت المبنى الكبير وهي حاسة إنها داخلة عالم مختلف تمامًا. الموظفون ببدل رسمية، المكاتب زجاج، والكل بيتحرك بسرعة. كانت متوترة، لكنها قررت تثبت لنفسها قبل أي حد إنها تستحق المكان.
زين كان في اجتماع مهم لما عرف إنها وصلت. قاوم رغبته ينزل يستقبلها، واكتفى إنه يبعت لمدير القسم:
— عاملوها زي أي موظفة جديدة.
المدير نفذ كلامه حرفيًا. اداها ملفات صعبة واختبار عملي، وكان حاد معاها. لكن نايا اشتغلت من غير شكوى. خلال أول شهر، أثبتت إنها أسرع واحدة في الفريق، والأدق في مراجعة العقود الأجنبية.
كانت علاقتها بزين داخل الشركة رسمية جدًا. لو قابلته في المصعد تقول:
— صباح الخير يا فندم.
فيرد:
— صباح النور يا أستاذة نايا.
لكن كل واحد فيهم كان يلاحظ التاني من غير ما يعترف.
في يوم، طلب منها مدير القسم تراجع عقد شراكة ضخم قبل توقيعه. وهي بتقرأ النسخة الأجنبية، لاحظت اختلاف بسيط بين النص العربي والإنجليزي. بند واحد كان بيحمل شركة زين خسائر ضخمة لو حصل تأخير في التنفيذ.
راحت لمديرها فورًا:
— البند ده مترجم غلط.
بص له بسرعة وقال:
— الترجمة معتمدة.
— بس المعنى هنا مختلف. النسخة العربية بتقول إن الطرفين يتحملوا الخسارة، والإنجليزية بتحمل شركتنا لوحدها.
اتضايق المدير:
— ما تعقديش الأمور. العقد هيتوقع بعد ساعة.
— لازم يعرفوا.
— قولت لكِ سيبيه.
خرجت نايا من مكتبه، لكنها ما قدرتش تتجاهل الموضوع. عرفت إن الاجتماع في الدور الأخير، وطلعت. السكرتيرة حاولت تمنعها:
— الاجتماع ممنوع حد يدخله.
قالت نايا:
— لو العقد اتوقع بالشكل ده، الشركة ممكن تخسر ملايين.
سمع زين صوتها من جوه، وطلب يدخلها.
دخلت القاعة، وكل كبار المديرين بصوا لها باستغراب. ناولته العقد وشرحت الاختلاف. زين قرأ البند، وبص للمستشار القانوني، اللي وشه اتغير.
أوقف التوقيع فورًا.
بعد تحقيق استمر ساعات، اكتشفوا إن الخطأ مش عادي. حد عدّل النسخة الأجنبية عمدًا، ومدير قسم الترجمة كان متورط مقابل عمولة من الشركة المنافسة.
