اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسمـا السـيد 2

في نهاية اليوم، طلب زين يقابل نايا في مكتبه.

دخلت وهي متوترة:

— أنا عارفة إني خالفت التسلسل الإداري، بس…

قاطعها:

— أنقذتي الشركة.

— أي حد مكاني كان هيعمل كده.

— لأ. ناس كتير كانت هتخاف على شغلها وتسكت.

مد لها ملفًا وقال:

— من النهارده، إنتِ مسؤولة مراجعة العقود الأجنبية.

فتحت الملف بدهشة:

— دي ترقية كبيرة.

— تستحقيها.

— الناس هتقول إنك بترقيني علشان تعرفني.

— خليهم يقولوا. القرار موثق، وتقاريرك واختبارك وموضوع العقد يثبتوا إنك تستحقي.

سكتت، ثم قالت:

— بشرط.

ابتسم:

— أنا بدأت أخاف من شروطك.

— الإعلان عن سبب الترقية لكل الفريق.

— موافق.

— ومن غير زيادة مبالغ فيها في المرتب.

رفع حاجبه:

— دي أول موظفة تفاوضني علشان أقلل لها المرتب.

قالت بجدية:

— عايزة حقي، مش أكتر.

رد وهو بيبصلها بإعجاب:

— وده أكتر شيء بحبه فيكي.

سكتت نايا فجأة، واتوتر الجو بينهما.

زين أدرك إنه قالها بصراحة، لكنه ما تراجعش.

قال:

— أنا مش هضغط عليكي، ومش هكرر غلطتي القديمة. بس مش هكدب. أنا بحبك يا نايا.

بصت له وهي مش عارفة ترد.

كمل:

— عارف إن البداية كانت سيئة، وعارف إني خوفتك. لكن من اليوم ده وأنا بحاول أبقى شخص أحسن، مش علشان أمتلكك، لكن علشان لو بصيتيلي يوم، تلاقي راجل يستحق فرصة.

قالت بصوت مرتبك:

— وأنا مش مستعدة أرد.

— مش طالب رد.

— ولسه مش واثقة فيك بالكامل.

— حقك.

— وممكن عمري ما أحبك.

تألمت عينيه، لكنه قال:

— ده حقك برضه.

خرجت نايا من المكتب، وقلبها بيدق بسرعة. كانت متوقعة إنه يغضب من رفضها، لكنه تقبله. وده كان أخطر على قلبها من كل تهديداته القديمة.

في المساء، لقت أمها تعبانة جدًا. نقلتها المستشفى، والدكتور قال إنها محتاجة عملية عاجلة. تكلفتها كانت أكبر من كل مدخراتهم.

نايا خرجت من غرفة الطبيب وهي حاسة إن الدنيا بتقفل في وشها. اتصلت بالشاب المدرس اللي كان تقدم لها، لكنه اعتذر بلطف وقال إن إمكانياته محدودة.

فضلت قاعدة في ممر المستشفى تبكي.

وفجأة سمعت صوت زين:

— نايا.

رفعت رأسها بصدمة:

— إنت عرفت إزاي؟

— غبتي عن اجتماع مهم، ومديرة القسم قالت إن والدتك تعبت.

قعد على الكرسي المقابل من غير ما يقرب منها:

— الدكتور قال إيه؟

حكت له.

قال بهدوء:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *