اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسمـا السـيد 2

— العملية هتتعمل.
هزت راسها بسرعة:
— مش هاخد منك فلوس.
— التأمين الصحي بتاع الشركة بيغطي جزء كبير.
— والباقي؟
— سلفة موظفين، تتخصم من مرتبك على فترة طويلة ومن غير فوائد.
بصت له بريبة:
— حقيقي؟
ناولها أوراق البرنامج.
— معمول لكل الموظفين، مش علشانك.
قرأت التفاصيل، واكتشفت إنه فعلًا نظام موجود من سنين.
قال:
— أنا اتعلمت إن المساعدة اللي تحسس اللي قدامك بالدين مش مساعدة. دي سيطرة متنكرة.
نزلت دموعها، وقالت:
— إنت اتغيرت فعلًا.
رد بصوت هادي:
— لسه بحاول.
نجحت العملية، وبدأت أمها تتحسن. وخلال الأيام اللي قضتها نايا في المستشفى، زين ما زارهاش إلا مرة واحدة وبعد ما استأذن. ما جابش هدايا غالية، ولا حاول يستغل ضعفها. جاب كيس فاكهة وكتاب كانت قالت قبل كده إنها بتحبه.
أمها بصت له بعد ما خرج وقالت:
— الراجل ده بيحبك.
قالت نايا بسرعة:
— كان متسلط ومجنون.
— قلتِ كان.
سكتت نايا.
ابتسمت أمها:
— الناس مش ملايكة. السؤال مش غلط ولا لأ. السؤال: لما عرف غلطه، كابر ولا اتغير؟
بصت نايا للكتاب اللي سابه زين جنبها، وحست إن الإجابة بدأت تظهر جوا قلبها.
الفصل الخامس
«لما بدأت تصدق إنه اتغير… ظهر سر من ماضيه هدد يهدم كل حاجة بينهم.»
مرت شهور، ونايا بقت واحدة من أهم الموظفين في الشركة. علاقتها بزين اتطورت بهدوء. كانوا أحيانًا يتقابلوا في كافتيريا الشركة، يشربوا قهوة ويتكلموا عن الكتب والشغل. ما حاولش يطلب منها خروجة، ولا ضغط عليها تعترف بمشاعرها.
وهي، من غير ما تحس، بدأت تستنى وجوده.
لو غاب يوم، تسأل السكرتيرة عنه بحجة الشغل.
لو دخل اجتماع متعصب، تبعت له ملاحظة صغيرة على الملف: «اشرب قهوتك الأول قبل ما تفصل حد.»
وكان أول ما يشوف خطها يضحك.
في يوم، كانت راجعة بيتها بعد الشغل، ولقت الشاب المدرس مستنيها عند أول الشارع.
قال:
— محتاج أتكلم معاكي.
وقفت باحترام.
— اتفضل.
— أنا طلبت من والدتك أجي أتقدم رسمي، وقالت إن القرار ليكي.
توترت نايا.
كمل:
— عارف إن في حد تاني في حياتك.
— مفيش حد.
— يمكن إنتِ مش معترفة، لكن كل مرة اسم زين بيتقال، وشك بيتغير.
قالت بسرعة:
— ده مديري.
ابتسم بحزن:
— لو كان مجرد مدير، ما كنتيش دافعتي عنه بالشكل ده.