اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسمـا السـيد 2

سكتت.

قال:

— أنا مش هضغط عليكي. بس محتاج إجابة واضحة.

بصت له نايا طويلًا. كان راجل محترم، ما أذاهاش، وكان ممكن يوفر لها حياة هادية. لكن قلبها ما اتحركش له.

قالت:

— إنت تستحق واحدة تحبك من قلبها، وأنا مش هظلمك.

هز راسه بتفهم:

— كنت عارف.

مد إيده يسلم عليها، ثم قال:

— خلي بالك من نفسك. الراجل القوي لما يحب، ساعات ينسى إن اللي قدامه إنسانة مش جائزة.

ردت نايا:

— وهو اتعلم.

مشي الشاب، وظلت هي واقفة تفكر في الجملة اللي قالتها بثقة.

في اليوم التالي، وصلت الشركة امرأة أنيقة جدًا، دخلت مكتب زين من غير موعد. الموظفون بدأوا يتهامسوا إنها خطيبته القديمة وابنة شريك والده.

نايا حاولت تتجاهل، لكن قلبها اتقبض.

بعد ساعة، خرجت المرأة من المكتب وهي غضبانة، وشافت نايا واقفة عند المصعد.

قربت منها وقالت:

— إنتِ نايا؟

— أيوه.

ابتسمت بسخرية:

— فهمت.

— فهمتي إيه؟

— زين طول عمره يحب الحاجات الصعبة. واضح إنه المرة دي اختار مشروع إنقاذ.

اتغيرت ملامح نايا:

— كلامك مش مفهوم.

— هو ما قالكيش؟ زين اتخطب ليَّ من خمس سنين، ولما رفضت طريقته في التحكم، فسخت الخطوبة. بعدها منع شركات كتير تتعامل مع والدي، وكاد يدمره.

شعرت نايا ببرودة في أطرافها.

— ليه بتحكيلي ده؟

— علشان ما تصدقيش تمثيلية الراجل المتغير. زين لما يريد حاجة، يعمل أي شيء علشان ياخدها.

خرجت المرأة، وفضلت نايا مكانها، كل ذكرياتها القديمة رجعت. مراقبته لها، منعه إياها من الخروج، وتحقيقه عن الشاب.

دخلت مكتب زين من غير استئذان.

رفع رأسه وقال:

— في إيه؟

قفلت الباب وقالت:

— خطيبتك القديمة كانت هنا.

ملامحه اتغيرت:

— قالتلك إيه؟

— قالت إنك دمرت شغل أبوها لما سابتك.

سكت زين لحظة، ثم وقف.

— الكلام مش كامل.

ضحكت بمرارة:

— طبعًا مش كامل.

— والدها كان بيسرق من شركتنا، ولما اكتشفت الموضوع وقفت التعامل معاه وبلغت عنه. هي ربطت ده بفسخ الخطوبة.

— وليه ما قلتليش إنك كنت مخطوب؟

— لأنك ما سألتينيش.

— وأنا المفروض أثق فيك إزاي، وكل شوية أكتشف حاجة؟

قال بهدوء:

— اسألي عن أي شيء وأنا هجاوبك.

— هل فعلًا حاولت تمنع شركات تانية تتعامل مع والدها؟

— بعت لهم مستندات تثبت فساده. القرار كان قرارهم.

— وهل كنت متحكم معاها؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *