اول مره تحب يا قلبي بقلم الكاتبه أسمـا السـيد 2

شد على إيدها برفق:
— أوعدك عمري ما أخلي حبي ليكي سجن.
قالت بجدية:
— وأنا مش هقبل أقل من كده.
ابتسم:
— عارف.
الفصل السادس
«لما أعلن إنه عايز يتجوزها… عيلته شافت فيها الخدامة، وهي خلتهم يعرفوا قيمتها الحقيقية.»
بعد ما اتفقوا يدوا علاقتهم فرصة، زين أصر إن كل حاجة تبقى واضحة ومحترمة. راح بيت نايا مع والدته وأخته، وطلب إيدها رسمي.
أمها رحبت بيهم، لكن نايا كانت متوترة. والدة زين كانت ست هادية، لكن ملامحها صعبة القراءة. طول القعدة كانت بتراقب نايا من غير ما تقول كتير.
قبل ما يمشوا، قالت والدة زين:
— ممكن أتكلم معاكي لوحدنا؟
دخلوا المطبخ. وقفت السيدة وقالت:
— ابني عمره ما اتغير علشان حد.
ردت نايا:
— هو اتغير علشان نفسه. أنا بس كنت السبب اللي خلاه يشوف غلطه.
ابتسمت والدته لأول مرة:
— كنت متوقعة تقولي إنك غيرتيه.
— محدش يقدر يغير حد مش عايز يتغير.
هزت السيدة رأسها بإعجاب:
— دلوقتي فهمت هو اختارك ليه.
لكن باقي العيلة ما كانوش بنفس القبول. في أول مناسبة عائلية حضرتها نايا، سمعت واحدة من قريبات زين تقول بصوت متعمد:
— غريبة فعلًا. زمان كانت بتنضف البيت، ودلوقتي هتبقى صاحبته.
لفت نايا لها بهدوء وقالت:
— ما فيش عيب في الشغل. العيب إن الإنسان يفتكر إن فلوسه ترفعه فوق الناس.
احمر وجه المرأة.
زين كان واقف بعيد وسمع الكلام. قرب وقال:
— نايا مش محتاجة حد يدافع عنها، بس أي إهانة ليها تعتبر إهانة ليا.
مسكت نايا إيده وقالت بصوت واطي:
— أنا فعلًا مش محتاجة دفاع.
رد بنفس الهدوء:
— عارف. أنا بحدد حدودي أنا.
ابتسمت له، وفهمت إنه اتعلم الفرق.
بعد أيام، ظهرت أزمة جديدة في الشركة. مجموعة من الشركاء حاولوا الضغط على زين يتنازل عن مشروع كبير، وهددوه بنشر أخبار كاذبة عن علاقته بنايا، وإنه وظفها ورقاها بسبب علاقتهم.
نايا قالت له:
— أنا ممكن أسيب الشركة مؤقتًا لحد الموضوع يهدى.
رفض:
— لأ.
— الناس هتقول إنك بتحميني.
— والناس قالت كتير. عندنا ملفات تثبت إن ترقياتك كانت قبل علاقتنا، وإنك أنقذتي عقد الشركة.
— بس سمعة الشركة…
— سمعة الشركة ما تتبنيش على التضحية بموظفة شاطرة علشان ترضي شوية ابتزازيين.
وقف زين قدام مجلس الإدارة وعرض كل المستندات، وطلب لجنة مستقلة تراجع تعيينات وترقيات نايا. النتيجة أثبتت إنها كانت تستحق منصب أعلى كمان.

